هنا جاء التقييد { يَقُصُّ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَكْثَرَ الَّذِي هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ (76) } (1) كما قص عليهم ما قص من أمر المسيح -عليه السلام- ومن أمر ما حرم عليهم { وَعَلَى الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا مَا قَصَصْنَا عَلَيْكَ مِنْ قَبْلُ وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ (118) } (2) وهذه الآيات التي فيها الإخبار عن نزول القرآن، تؤكد ما مضى من أن القرآن كلام الله؛ لأنه منزل من الله { تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ (2) } (3) { تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ (1) } (4) { تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (2) } (5) { قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِنْ رَبِّكَ } (6) { وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ (192) نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ (193) } (7) .
إذن القرآن جاء من عند الله، من الله، فابتداء نزوله من الله ، ابتداء نزوله من الله؛ لأنه كلامه فلا بد أن يكون ابتداء نزوله منه -تعالى- { تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ } (8) { قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِنْ رَبِّكَ } (9) كما أن هذه الآيات، كما يستدل بها على أن القرآن كلام الله منزل منه -سبحانه- فإنه يستدل بها على علوه؛ لأن النزول إنما يكون من العلو.
(1) - سورة النمل آية: 76.
(2) - سورة النحل آية: 118.
(3) - سورة غافر آية: 2.
(4) - سورة الزمر آية: 1.
(5) - سورة فصلت آية: 2.
(6) - سورة النحل آية: 102.
(7) - سورة الشعراء آية: 192-193.
(8) - سورة الزمر آية: 1.
(9) - سورة النحل آية: 102.