هذه الآيات التي ساقها المؤلف؛ للاستدلال بها على إثبات صفة الكلام لله، أولها قول الله: { وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلًا (122) } (1) { وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ حَدِيثًا (87) } (2) فكلامه حديث، يسمى حديثا قال الله: { اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ } (3) فالقرآن حديث، حديث: كلام، الكلام يسمى حديثا { وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ حَدِيثًا (87) } (4) { وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلًا (122) } (5) والقيل والقول معناهما واحد، أو متقارب، { وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلًا (122) } (6) { وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ حَدِيثًا (87) } (7) { اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لَا رَيْبَ فِيهِ وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ حَدِيثًا (87) } (8) أي: لا أحد أصدق من الله حديثا وقولا، ويوضح هذا قوله -تعالى-: { وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا } (9) .
وشرائعه وأوامره ونواهيه، كلها عدل { وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (115) } (10) لا مبدل لكلماته.
(1) - سورة النساء آية: 122.
(2) - سورة النساء آية: 87.
(3) - سورة الزمر آية: 23.
(4) - سورة النساء آية: 87.
(5) - سورة النساء آية: 122.
(6) - سورة النساء آية: 122.
(7) - سورة النساء آية: 87.
(8) - سورة النساء آية: 87.
(9) - سورة الأنعام آية: 115.
(10) - سورة الأنعام آية: 115.