وأما المعية الخاصة ففي الآيات الأخرى، كقوله -تعالى- { إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى (46) } (1) { لَا تَحْزَنْ إِن اللَّهَ مَعَنَا } (2) { إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ (153) } (3) { إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ (128) } (4) هذه معية خاصة؛ لأنها جاءت مقيدة { إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ (153) } (5) الصابرون هم بعض العباد لا كلهم، المتقون { إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا } (6) هم البعض { لَا تَحْزَنْ إِن اللَّهَ مَعَنَا } (7) هذا يقوله الرسول -عليه الصلاة والسلام- لأبي بكر عندما قال له:"يا رسول الله إن المشركين لو نظروا إلى أقدامهم، أو إلى ما تحت أقدامهم لأبصرونا، فقال -عليه الصلاة والسلام-: { لَا تَحْزَنْ إِن اللَّهَ مَعَنَا } (8) ".
وأخبر الله عن هذه المقالة { إِلَّا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِن اللَّهَ مَعَنَا } (9) هذه معية خاصة، والمعية الخاصة تتضمن ما تتضمنه المعية العامة من العلم والسمع والبصر وزيادة، وهو النصر والتأييد والرعاية، فهو معهم -سبحانه وتعالى- معية تتضمن حفظهم وكلاءتهم ونصرهم { إِن اللَّهَ مَعَنَا } (10) { إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ (128) } (11) يكلؤهم -سبحانه- ويحفظهم، ويؤيدهم، وينصرهم على أعدائهم.
(1) - سورة طه آية: 46.
(2) - سورة التوبة آية: 40.
(3) - سورة البقرة آية: 153.
(4) - سورة النحل آية: 128.
(5) - سورة البقرة آية: 153.
(6) - سورة النحل آية: 128.
(7) - سورة التوبة آية: 40.
(8) - سورة التوبة آية: 40.
(9) - سورة التوبة آية: 40.
(10) - سورة التوبة آية: 40.
(11) - سورة النحل آية: 128.