ومنها التصريح برفع بعض المخلوقات إليه نعم { بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ } (1) { وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا (157) } (2) { بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا (158) } (3) { إِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ } (4) .
إذن من أنواع أدلة علوه -تعالى- على خلقه هو التصريح برفع بعض المخلوقات إليه، كما في هاتين الآيتين، ومن التصريح بصعود بعض المخلوقات إليه { إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ } (5) وعروج بعض المخلوقات إليه { تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ (4) } (6) { يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ (5) } (7) فهذه كلها أنواع من أدلة علوه، ومنها التصريح بفوقيته -تعالى- على عباده { وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ (18) } (8) .
(1) - سورة النساء آية: 158.
(2) - سورة النساء آية: 157.
(3) - سورة النساء آية: 158.
(4) - سورة آل عمران آية: 55.
(5) - سورة فاطر آية: 10.
(6) - سورة المعارج آية: 4.
(7) - سورة السجدة آية: 5.
(8) - سورة الأنعام آية: 18.