المبحث الأول
معنى اليسر والسماحة 1 - معنى اليسر لغة: اليسر - بضم الياء وسكون السين، وبضمهما: اللين والسهولة، والانقياد، ضد العسر. والتيسير: مصدر يسر الأمر، إذا سهله ولم يعسره، ولم يشق على نفسه أو غيره فيه [1] .
ومعناه في الاصطلاح: موافق لمعناه اللغوي، وهو: عمل لا يجهد النفس ولا يثقل الجسم، أو بعبارة أخرى: هو عمل فيه يسر وسهولة وانقياد [2] .
ومعنى قوله - صلى الله عليه وسلم: «إن هذا الدين يسر» : قال ابن الأثير:"اليسر ضد العسر، أراد أنه سهل سمح قليل التشديد" [3] .
ب - أما السماحة لغة - في هذا الموضع: فهي مصدر سَمَحَ يَسْمَحُ سَمَاحَةً وَسُمُوحَةً: أي فعل شيئا فسهل فيه. والسمح: السهل، والمسامحة: المساهلة [4] قال ابن فارس في مادة"سمح"السين والميم والحاء أصل يدل على سلاسة وسهولة [5] و"الحنيفية السمحة": أي ليس فيها ضيق ولا شدة؛ لكونها مبنية على السهولة [6] .
(1) انظر: مفردات ألفاظ القرآن، ص 576؛ لسان العرب"يسر".
(2) انظر: فيض القدير 2 / 326؛ ومحاسن التأويل (تفسير القاسمي) 3 / 427.
(3) النهاية في غريب الحديث 5 / 295.
(4) انظر: لسان العرب"سمح"، والمصباح المنير 1 / 288.
(5) معجم مقاييس اللغة 3 / 99.
(6) انظر: لسان العرب"سمح"؛ وفتح الباري 1 / 116 - 117.