فهرس الكتاب

الصفحة 106 من 326

والبعد عن الظلم واجب على كل مسلم لكل أحد حتى ولو اختلف معه، بل حتى ولو كان كافرا، وأن دعوة المظلوم من الدعاء المستجاب.

[خامسا الرحمة والتيسير]

خامسا: الرحمة والتيسير وهو أمر متسق مع إرادة الله الخير بعباده، ومراعاة حاجات النفوس حتى لا تنفر من الخير، أو تستثقل السعي إليه، والعمل به {يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ} [البقرة: 185] [1] {فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا - إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا} [الشرح: 5 - 6] [2] .

ويقول رسولنا الكريم في وصيته لمعاذ بن جبل وأبي موسى الأشعري رضي الله عنهما عندما بعثهما إلى اليمن: «يَسِّرَا وَلَا تُعَسِّرَا، وَبَشِّرَا وَلَا تُنَفِّرَا» ، [3] «فإنما بعثتم ميسرين» [4] .

وكان هذا هو منهجه عليه الصلاة والسلام، وهو الأسوة والقدوة لأمته كما تحكي ذلك عنه زوجه أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها: «مَا خُيِّرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ أَمْرَيْنِ إِلَّا أَخَذَ أَيْسَرَهُمَا مَا لَمْ يَكُنْ إِثْمًا. .» [5] .

(1) سورة البقرة، الآية: 185.

(2) سورة الشرح، الآية: 5- 6.

(3) أخرجه الإمام البخاري في صحيحه: 64 - كتاب المغازي، 61 - باب بعث أبي موسى ومعاذ إلى اليمن قبل حجة الوداع ح (4341 - 4342) ، ص (892) .

(4) هذا حديث أبي هريرة رضي الله عنه أخرجه الإمام البخاري في صحيحه: 4 - كتاب الوضوء، 58 - باب صب الماء على البول في المسجد ح (220) ، ص (51) .

(5) أخرجه الإمام مسلم في صحيحه: 43 - كتاب الفضائل، 20 - باب مباعدته صلى الله عليه وسلم للآثام. ح (77 = 2327) ، ص (1026) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت