الإسلام، ومتفقون على أنه لا يخرج من الإيمان والإسلام ولا يدخل في الكفر، ولا يستحق الخلود مع الكافرين) [1] .
سادسا: الجهل بمراتب الناس لقد اختلف الناس في موقفهم من دعوة سيد المرسلين - صلى الله عليه وسلم - فكانوا فرقا شتى، فانقسم الناس في الجملة إلى:
(1) مؤمن. (2) منافق. (3) كافر.
وفي كل فرقة تتفاوت مراتب الناس باعتبارات مختلفة.
يقول الحافظ ابن كثير - رحمه الله - مبينا بعضها: (إن المؤمنين صنفان: مقربون وأبرار، وإن الكافرين صنفان: دعاة ومقلدون، وإن المنافقين أيضا صنفان: منافق خالص، ومنافق فيه شعبة من النفاق) [2] .
ولو ذهبت أتتبع طبقات المكلفين، ومراتب كل طبقة وأحوالها لطال الأمر ولكني أقتصر على: مرتبة الفسق (الفسّاق) ذلك أن جهل الخوارج بهذه المرتبة أفضى بهم إلى ألوان من الغلو في التكفير.
إن الفسق هو: العصيان ومخالفة أمر الله - عز وجل - بما لا يصل إلى الكفر والمروق من الدين.
(1) شرح العقيدة الطحاوية (2 / 442) .
(2) تفسير القرآن العظيم (1 / 98) .