شَبْعَانُ عَلَى أَرِيكَتِهِ يَقُولُ عَلَيْكُمْ بِهَذَا الْقُرْآنِ فَمَا وَجَدْتُمْ فِيهِ مِنْ حَلَالٍ فَأَحِلُّوهُ وَمَا وَجَدْتُمْ فِيهِ مِنْ حَرَامٍ فَحَرِّمُوهُ» . الحديث، وزاد الترمذي: «وإن ما حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم كما حرم الله» [1] وهو حديث صحيح مشهور أخرجه أصحاب السنن وغيرهم.
قال الخطابي [2] فالرسول صلى الله عليه وسلم يحذر بذلك مخالفة السنن التي سنها رسول الله صلى الله عليه وسلم مما ليس له في القرآن ذكر علي ما ذهبت إليه الخوارج والروافض فإنهم تعلقوا بظاهر القرآن، فتركوا السنن التي قد ضمنت بيان الكتاب فتحيروا وضلواا هـ.
قال أيوب السختياني: (إذا حدثت الرجل بالسنة، فقال دعنا من هذا وحدثنا من القرآن، فاعلم أنه ضال مضل) . [3] ولا مراء أن الانحرافات بأشكالها المتعددة إنما نبتت على ساحة الفكر الإسلامي كنتيجة حتمية للإعراض عن الكتاب والسنة، وترك الاستهداء بنورهما الوهاج فيكمن العلاج في الرجوع إليهما
(1) رواه أبو داود: رقم (4604) في كتاب السنة: باب في لزوم السنة واللفظ له، والترمذي رقم (2663) كتاب العلم: باب ما نهي عنه أن يقال عند حديث النبي صلى الله عليه وسلم، وابن ماجه رقم (12، 13) المقدمة، وأحمد (4 / 131، 132) والحاكم وصححه (1 / 108 - 109) وغيرهم.
(2) معالم السنن: (7 / 8) ط دار المعرفة للطباعة والنشر.
(3) رواه الخطيب في الكفاية ص (16) ط دار الكتب الحديثة: القاهرة.