واستعينوا بالغدوة [1] والروحة [2] وشيء من الدلجة» [3] وفي لفظ «والقصد القصد تبلغوا» [4] . قال الحافظ ابن حجر:"والمعنى لا يتعمق أحد في الأعمال الدينية، ويترك الرفق إلا عجز وانقطع فيغلب" [5] . وحتى لا يقع ذلك جاء ختام الحديث آمرا بالتسديد والمقاربة والتسديد: العمل بالسداد، وهو القصد والتوسط في العبادة، فلا يقصر فيما أمر به، ولا يتحمل منها ما لا يطيقها [6] .
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه،،
(1) الغدوة: المرة من الغدو، وهو سير أول النهار، نقيض الرواح، ابن الأثير النهاية في غريب الحديث، ج3، ص 346.
(2) الروحة: المرة من الرواح، قال ابن الأثير: يقال راح القوم، وتروحوا إذا ساروا أي وقت كان، وقيل أصل الرواح أن يكون بعد الزوال. ابن الأثير، النهاية في غريب الحديث، ج2، ص 273.
(3) الدلجة: قال ابن الأثير وهو سير الليل النهاية في غريب الحديث، ج2، ص 129.
(4) سبق تخريجه.
(5) فتح الباري، ج1، ص 94.
(6) ابن رجب، المحجة في سير الدلجة، ص 51.