وسلم - فأمر بها فوُضِعتْ هاهنا، ثم رأيتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلى عليها، وكبَّر وهو عليها، ثم ركع وهو عليها، ثم نزل القهقرى [1] فسجد في أصل المنبر ثم عاد، فلما فرغ أقبل على الناس فقال: أيها الناس إنما صنعتُ هذا لتأتموا بي، ولتعلموا صلاتي» [2] .
الشاهد من الحديث قوله - صلى الله عليه وسلم: «أجلس عليهن إذا كلمتُ الناس» .
والحديث واضح الدلالة حسب قولهم.
مناقشة هذا الدليل: نوقش بأنه يحتمل أن تكون الإشارة إلى الجلوس أول ما يصعد، وبين الخطبتين [3] .
2 -ما رواه أبو سعيد الخدري [4] - رضي الله عنه - قال:
(1) قال ابن حجر:"القهقرى - بالقصر - المشي إلى الخلف".
(ينظر: فتح الباري 2 / 400) .
(2) أخرجه البخاري في صحيحه في كتاب الجمعة - باب الخطبة على المنبر 1 / 220.
(3) ينظر: فتح الباري 2 / 401.
(4) هو سعد بن مالك بن سنان الأنصاري، الخزرجي، الخدري، مشهور بكنيته أبي سعيد، استصغره النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم أحد فرده، وشهد ما بعدها، وكان من حفاظ حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المكثرين، توفي سنة 64هـ، وقيل غير ذلك.
(ينظر: أسد الغابة 5 / 211، والإصابة 3 / 85) .