أن الخطبة لا تكون إلا قائما لمن أطاقه [1] .
ولكن هذه الدعوى - أي دعوى الإجماع - مردودة بما سيأتي من قول أصحاب القول الثاني.
القول الثاني: أن قيام الخطيب حال الخطبة سنة.
وبهذا قال الحنفية [2] وبعض المالكية [3] وهو وجه عند الشافعية [4] ولكن قال عنه في المجموع:"وهو شاذ ضعيف أو باطل" [5] .
وهو الرواية المشهورة عن الإمام أحمد، والصحيح من المذهب عند أصحابه، وعليه جمهورهم [6] .
(1) شرح النووي على صحيح مسلم 6 / 150.
(2) ينظر: المبسوط 2 / 62، والهداية للمرغيناني 1 / 83، وبدائع الصنائع 1 / 263، ورؤوس المسائل للزمخشري ص (184) ، والفتاوى الهندية 1 / 146.
(3) ينظر: الفواكه الدواني 1 / 307، وشرح الخرشي 2 / 79، ومواهب الجليل والتاج والإكليل بهامشه 2 / 166.
(4) ينظر في: المجموع 4 / 514، وروضة الطالبين 2 / 26.
(5) المجموع 4 / 514.
(6) ينظر: الهداية لأبي الخطاب 1 / 52، والتمام 1 / 223، وشرح الزركشي 2 / 174، والمغني 123 / 171، والفروع 2 / 119، والمحرر 1 / 151، والإنصاف 2 / 397، والمبدع 2 / 162.