الزوال؛ لأن النفي للظل الذي يستظل به لا لأصل الظل، بدليل قوله: (ثم نرجع نتتبع الفيء) [1] فهذا صريح بوجود الفيء لكنه قليل، لأن حيطانهم قصيرة، وبلادهم متوسطة من الشمس، فلا يظهر الفيء الذي يستظل به إلا بعد الزوال بزمنٍ طويلٍ [2] .
2 -ما رواه جابر بن عبد الله - رضي الله عنه - قال: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي الجمعة ثم نذهب إلى جمالنا فنريحها حين تزول الشمس» [3] .
وجه الدلالة: أن جابرا - رضي الله عنه - ذكر أنهم يصلون الجمعة ثم يذهبون إلى جمالهم فيريحونها عند الزوال، فدل على أنهم يصلون قبله [4] .
مناقشة هذا الدليل: نُوقش من وجهين:
الوجه الأول: أن في الحديث إخبارا بأن الصلاة والرواح كانا حين الزوال [5] .
(1) أخرجها مسلم في صحيحه في الكتاب والباب السابقين 2 / 589.
(2) ينظر: المجموع 4 / 512.
(3) أخرجه مسلم في صحيحه في كتاب الجمعة - باب صلاة الجمعة حين تزول الشمس 2 / 588، الحديث رقم (858) .
(4) ينظر نيل الأوطار 3 / 261.
(5) ينظر: المجموع 4 / 512.