فهرس الكتاب

الصفحة 62 من 399

الزوال؛ لأن النفي للظل الذي يستظل به لا لأصل الظل، بدليل قوله: (ثم نرجع نتتبع الفيء) [1] فهذا صريح بوجود الفيء لكنه قليل، لأن حيطانهم قصيرة، وبلادهم متوسطة من الشمس، فلا يظهر الفيء الذي يستظل به إلا بعد الزوال بزمنٍ طويلٍ [2] .

2 -ما رواه جابر بن عبد الله - رضي الله عنه - قال: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي الجمعة ثم نذهب إلى جمالنا فنريحها حين تزول الشمس» [3] .

وجه الدلالة: أن جابرا - رضي الله عنه - ذكر أنهم يصلون الجمعة ثم يذهبون إلى جمالهم فيريحونها عند الزوال، فدل على أنهم يصلون قبله [4] .

مناقشة هذا الدليل: نُوقش من وجهين:

الوجه الأول: أن في الحديث إخبارا بأن الصلاة والرواح كانا حين الزوال [5] .

(1) أخرجها مسلم في صحيحه في الكتاب والباب السابقين 2 / 589.

(2) ينظر: المجموع 4 / 512.

(3) أخرجه مسلم في صحيحه في كتاب الجمعة - باب صلاة الجمعة حين تزول الشمس 2 / 588، الحديث رقم (858) .

(4) ينظر نيل الأوطار 3 / 261.

(5) ينظر: المجموع 4 / 512.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت