فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 399

«كنا نجمع مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا زالت الشمس» [1] .

وكل من الحديثين واضح الدلالة.

3 -ما روته عائشة - رضي الله عنها - قالت: (كان الناس مهنة أنفسهم [2] وكانوا إذا راحوا إلى الجمعة راحوا في هيئتهم، فقيل لهم: لو اغتسلتم) [3] .

وجه الدلالة: أن المقصود بالرواح في الحديث ما بعد الزوال، ودليل ذلك أنهم كان يصيبهم العرق والغبار ونحوهما، وذلك بعد اشتداد الحر في وقت مجيئهم من العوالي [4] [5] وذلك لا يكون إلا بعد الزوال.

(1) أخرجه بهذا اللفظ مسلم في صحيحه في كتاب الجمعة - باب صلاة الجمعة حين تزول الشمس 2 / 589، حديث رقم (860) .

(2) يعني خدم أنفسهم.

(ينظر: النهاية، مادة"مهن"، وفتح الباري 2 / 388) .

(3) أخرجه البخاري في صحيحه في كتاب الجمعة - باب وقت الجمعة إذا زالت الشمس 1 / 217، معلقا بصيغة الجزم.

(4) العوالي أماكن بأعلى أراضي المدينة، والنسب إليها علوي، على غير قياس، وأدناها على أربعة أميال من المدينة، وأبعدها من جهة نجد ثمانية. (ينظر: النهاية في غريب الحديث والأثر، مادة"علا"3 / 295) .

(5) ينظر: فتح الباري 2 / 387.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت