عبد العزيز الكنانى له كتاب إسمه"الحيدة"إذا صح هذا الكتاب عنه . و الحيدة هذه عبارة عن مناظرة جرت بينه و بين ابن أبى داود الذى كان يتبنى مذهب"الجهمية"بقوة الدولة آن ذاك . وحدثت بعض المناقشات ومن ضمن هذه المناقشات قال المأمون يا عبد العزيز: أتقول إن الله سميع بلا سمع بصير بلا بصر ؟
فقال: يا أمير المؤمنين لا أقول إلا ما في التنزيل . ( القرأن ) .ليس فيه له بصر و له سمع إنما سميع بصير .
فجاءني و أنا في جدة طالب يقول لى: ما تقول في قول عبد العزيز الكنانى: أتقول إن الله سميع بلا سمع بصير بلا بصر ؟
فقلت: كلام عبد العزيز له وجه ( يمكن أن يوجه ) . ثم انقطع الكلام والتقيت ببعض إخوانى وسلمت عليهم و تصافحنا ونسيت الموضوع . لأن هو كما ننهى الدروس يأتى طلاب العلم يسألون . فأخذ صاحبنا الذى لا يحسن الفهم هذه المقالة وذهب لشانئ كاره وقال له: نعم إنه يقول كلام عبد العزيز صحيح . يعنى سميع بلا سمع ، بصير بلا بصر .
خرج صاحبنا و أتى بكتب و على ما خرجت من المسجد كانت مرت ربع ساعة تقريبا . واذا بى رجل معه جزء من فتاوى بن تيمية وقال لصاحبى الذى يصتحبنى انا اريد ان أقرأ لفلان كلام لشيخ الإسلام . و كان طلاب العلم اذ ذاك سألونى أن أقرأ عليهم كتابا في الحديث ، فلما قال لى صاحبى ومرافقى ان فلانا يريد أن يقرأ عليك ، ظننت أنه يرد أن يقرأ على كتاب حديث ، فقلت له إنى متعب ولا داع فالنجعلها مرة أخرى ، و انصرفنا .
هذا الرجل الذى أراد أن يقرأ علي ، بالهاتف بلغ الدنيا كلها ، وسمانى لهم: إن فلانا يقول: إن الله سميع بلا سمع بصير بلا بصر . و سألوا شيخنا الألبانى وقتها ولم يفصحوا عن إسمى و ليتهم أفصحوا ، قالوا: يا شيخنا ماذا تقول فيمن يقول: إن الله سميع بلا سمع بصير بلا بصر . قال: هذا جهمى قبيح .
و أنا والله أقول: هو جهمى قبيح جدا من يقول هذا الكلام .