وهي بحمد الله كثيرة نافعة ، ولا يُعلم له رسالة مكررة أو أنه يمكن للباحث أن يستغني عن العلم الذي فيها ، وقد بلغ المطبوع منها حوالي 40 ما بين تحقيق وتأليف ، وله من المؤلفات المخطوطة في خزانته ما لعله أن يبلغ ضعف هذا العدد .
وقد نفع الله بكتبه كثيرًا من الناس ، فنهلوا من علمها واستفادوا من التحقيق الذي فيها ، وإن كان بعضهم سطا عليها سرقة منها دون أن يشير ولو بأدنى إشارة أنها لغيره، ويصدق على هذا قوله تعالى: (( ولا تحسبن الدين يفرحون بما أوتوا ويحبون أن يحمدوا بما لم يفعلوا .. ) )وينطبق عليهم قوله: (( المتشبع بما لم يعط كلابس ثوبي زور ) ).
ثناء العلماء عليه
وقد أثنى عليه أهل العلم ثناء عطرًا ، وهو يستحق أكثر منه ، فقد قال الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله: (( ما علمت تحت أديم السماء أعلم بالحديث من الشيخ الألباني ) )، وللشيخ محمد بن صالح العثيمين ثناء عليه وقد وصفه بالعلامة المحدث ، وقد أثنى عليه غيرهما ، وقيلت فيه أشعار لطيفة يمكن للقارئ أن ينظرها في كتاب (( حياة الألباني ) )لأخينا محمد بن إبراهيم الشيباني .
عداءُ أهل البدعة له
لا يحب الألباني إلا صاحب سنَّة ، أو فطرة سليمة ، ولا يبغضه إلا صاحب بدعة ، أو جاهل بقدره ، وقديمًا قال السلف: (( من علامة أهل البدع الوقيعة في أهل الأثر ) ).
وقد تكالب على الشيخ رحمه الله أهل البدع والضلال من جميع الطوائف والفرق ، فكان رحمه الله كالطود الشامخ يرد على هذا ، ويفند شبهة هذا ، حتى أتى على بنيانهم من قواعده فخر عليهم السقف من فوقهم .
فتوى الهجرة من فلسطين
وقد شنع على شيخنا بعض المشاغبين من أهل الجهل ؛ فراح يُلبس الشيخ رداءً ليس له ، ويحمِِّل كلامه ما لم يحتمله ، أو يزوِّر الحقائق التي أتى بها الناس .