اعلموا رحمكم الله تعالى أنه قد ورد في الحديث الصحيح عن همام بن الحارث أن رجلًا جعل يمدح عثمان رضي الله عنه، فعمد المقداد -أحد الصحابة وكان جالسًا في المجلس- فجثا على ركبتيه وكان رجلًا ضخمًا فجعل المقداد الصحابي يحثو في وجه المادح الحصباء، الحصى الصغير مع التراب يحثوه في وجه المادح، فقال له عثمان: (ما شأنك؟ ماذا جرى لك؟ فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إذا رأيتم المداحين فاحثوا في وجوههم التراب) رواه مسلم . وعن عبد الرحمن بن جبير بن نفير قال: [مدحك أخاك في وجهه كإمرارك على حلقه موسي رهيصًا] . كأنك تمرر على حقله موسى شديدًا وحادًا جدًا. ومدح رجل ابن عمر رضي الله عنه في وجهه، فقال ابن عمر: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (إذا رأيتم المداحين فاحثوا في وجوههم التراب، ثم أخذ ابن عمر التراب فرمى به في وجه المادح وقال: هذا في وجهك، هذا في وجهك، هذا في وجهك، ثلاث مرات) أخرجه أبو نعيم ، قال في الصحيحة: السند جيد.
توضيح لكيفيةحثو التراب: