إن التسميات المخالفة للعقيدة قد وصلت إلى حد التسميات حتى تسمية الورود والأزهار، فأنت -مثلًا- إذا نظرت إلى هذا النبات الأصفر الذي يتوجه إلى الشمس، هناك نبات يزرع ويتوجه إلى الشمس إذا أشرقت، ويستدير معها حتى تغرب، فيكون متوجهًا إلى جهة الغرب في المساء وإلى جهة الشرق في الصباح. ماذا يسمي العامة هذا النبات؟ يسمونه: عباد الشمس، أو عبادة الشمس، وهذا اسم خطير، يقولون: إن هذا النبات يعبد الشمس، هذه الألفاظ ليست سهلة، ولكن مع ذلك فهي شائعة حتى في الأشياء الدقيقة، مثل تسمية الأزهار وغيرها. لا بد أن ننتبه إلى هذه القضايا المخالفة للتوحيد.
حكم قول: (مطرنا بنوء كذا) :
عندما ينزل مطر من السماء تجد بعض العامة يقولون: هذا النجم، طلع النجم كذا، وتتعلق قلوبهم بأن الذي أنزل المطر هو ظهور النجم الفلاني، وليس هكذا أيها الإخوة، لذلك ورد في الحديث الصحيح عن الذين قالوا: مطرنا بنوء كذا وكذا، مطرنا بنجم كذا وكذا، هؤلاء قد أشركوا بالله تعالى: ( أصبح اليوم مؤمن بي وكافر بالكوكب، وكافر بي ومؤمن بالكوكب، فأما الذين قالوا: مطرنا بنوء كذا وكذا، فهم مؤمنون بالكوكب كافرون بالله، وأما الذين قالوا: مطرنا بفضل الله وهذا المطر من الله وحده، فهم الذين أصابوا الحق وكانوا على ملة التوحيد ) . ويقع عند بعض العامة أيضًا، أنه إذا نزل المطر بكثافة وأغرق أشياء يقولون: هذه قطرة ما وزنت، تعال الله عن ذلك، إن الله تعالى يقول: وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدَارٍ [الرعد:8] ، وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا عِنْدَنَا خَزَائِنُهُ وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ [الحجر:21] لا شيء ينزل من السماء بلا حساب ولا وزن، إن الله تعالى عنده خزائن هذه الأشياء ينزلها كيف يشاء، إن حصل غرق فهذا ابتلاء من الله، وعقاب لبعض عباد الله.
حكم قول: (ما صدقت على الله أن يحدث كذا) :