فهرس الكتاب

الصفحة 914 من 1407

السؤال: ذكرت وجوب توحد الشباب الصالح، ولكن من خلال معرفتي بأنواع من الشباب لا أجد فيهم حب التوحد والجماعة، فهذا يكره هذا، ولا يرتاح مع هذا، ولكن اكتشفت بعد فترة أن السبب هو هذه الحزبيات المتفشية والموجودة بينهم التي تزرع الأحقاد، وتخلف التعصب، فكيف يتخلص من هذا الداء الذي انتشر بين الشباب؟ الجواب: هذه قضية مهمة ولا شك، بعض الناس يتعصبون للجنس، بعض الشباب يتعصبون للبلد، بعض الناس يتعصبون للغة، بعض الناس يتعصبون للمهنة، فالطبيب لا يخالط إلا أطباء، والمهندس لا يخالط إلا مهندسين، والمدرس لا يخالط إلى مدرسين، وبعض الناس يتعصبون للقبيلة، وبعض الناس يتعصبون لتجمع فكري أو دعوي.. التعصب هذا كله حرام إلا التعصب للحق فقط، فإذا كان أي نوع من أنواع الانتماء فوق الانتماء الشرعي فهو حرام، فلو كان انتماء إلى أي مجتمع من المجتمعات يجعل تقطع الروابط الأخوية سببًا؛ فإنه خلل يجب أن يُسعى إلى تغييره. ثم إنه قد تدعو المصلحة الدعوية إلى أنه يتخصص أناس في أمر العلم في نشره، وفي الناس من عنده خبرة في الوعظ، ومن الناس من عنده خبرة في الجهاد... والأمة الإسلامية تحتاج إلى طاقات في مجالات مختلفة، لا يمنع التخصص، لكن التخصص شيء، والتنافر والتخالف والتحارب والتعادي شيء آخر، فلا يمنع أن يكون هناك مجموعة تشتغل بشأن الجهاد، ومجموعة تشتغل بشأن التعليم، ومجموعة تشتغل بشأن إنكار المنكرات.. هذا لا يمنع، لكن هؤلاء هم مسلمون، أمة واحدة: مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ [الحج:78] إبراهيم سماهم أمة واحدة، فلا يصلح أن يكون التخصص سببًا للعداء أو التنافر. ولذلك نقول: لابد من تصفية النفوس أولًا بدراسة قضايا سلامة الصدر، موضوع سلامة الصدر من المواضيع غير المطروقة مع الأسف في كثير من الأوساط الإسلامية، مثل الصحابي الذي كان يبيت وليس في صدره شيء على أحد من المسلمين، هذا الرجل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت