وأما مس المصحف: فقد ذكر شيخ الإسلام رحمه الله عن الأئمة الأربعة اشتراط الطهارة عندهم لمس المصحف، وقال بعض أهل العلم بأن الأدلة في ذلك لم تثبت، بما يؤكد اشتراط الطهارة لها، فالأحوط للمسلم ألا يمس المصحف إلا على طهارة، بخلاف كتب التفاسير أو الكتب التي يوجد فيها آيات مخلوطة بغيرها من الكلام، فإنه لا بأس بمسها على غير طهارة، ولو للحائض والجنب. وكذلك فإن من سنن الفطرة: قص الأظافر، وإزالة شعر العانة، وشعر الإبط بأي مزيل كان، والسنة والأفضل إزالة شعر الإبط بنتفه إذا قوي على ذلك، وإزالة شعر العانة بالحلق والاستحداد، وهو الأفضل والأكثر أجرًا، ولا يجوز إبقاء هذه الثلاثة: الشعر والأظافر، أكثر من أربعين يومًا، فمن فعل ذلك فهو آثم، ولو كان ظفر الخنصر الذي يحتفظ به عدد من الناس، سواءً كان للمرأة أو الرجل، فإن إبقاءه لا يجوز، وقص ما طال عن الشفة العليا من الشارب واجب، لظاهر قوله صلى الله عليه وسلم: (من لم يأخذ من شاربه فليس منا) رواه أحمد وهو حديث صحيح، وتخفيفه سنة أيضًا، وليس من السنة في شيء إطالته وتعريضه وتكثيفه، ومن ظن أن ذلك رجولة، فهو لا يفهم سنة النبي صلى الله عليه وسلم الذي كان أكمل الرجال رجولة.
خروج الريح والتسمية في الوضوء:
وأما خروج الريح: فإنه لا يلزم منه استنجاء كما يعتقد ذلك كثير من العامة، وإنما هو الوضوء فقط. ويكثر السؤال عن التسمية عند الوضوء: وقد ذكر بعض أهل العلم وعدد من المحدثين، أن أحاديث التسمية ترتقي إلى درجة الحسن أو الصحيح، ولذلك لا ينبغي تركها فأما إذا كان في مكان قضاء الحاجة سمى اللهُ في نفسه، وتوضأ، وإن نسي التسمية عند أول الوضوء وتذكرها أثناءه سمى الله تعالى في أثناء الوضوء، وإذا نسيها فلم يتذكرها إلا بعد الوضوء سقطت التسمية عنه.
النوم من نواقض الوضوء: