عباد الله وجهت الشريعة ما يتعلق بممارسة بعض هذه الألعاب توجيها معينا في مسألة القوس والفرس وأرادت بالتأكيد أمرا معينا في هذا وأما بالنسبة للضوابط الشرعية فإن الأصل في الأشياء الإباحة كما نعلم إلا ما دل الدليل على تحريمه ولذلك فإنه لا يمكن أن نحصر المباحات في الألعاب وأن نكرر أو نسرد سردا طويلا جدا هذه المباحات ولكن طريقة الشريعة في مثل هذا أن تبين المحظورات وتقول للناس إذا الباقي مباح هذه هي طريقة الشريعة فتزوج من شئت من النساء ما عدا الأمهات والبنات والخالات والعمات والأخوات وهكذا وكل ما شئت من الأطعمة ما عدا الخنزير والميتة وما أهل لغير الله به والدم المسفوح ونحو ذلك وهكذا وأشرب ما شئت من الأشربة إلا ما أسكر فإنه محرم وما ضرك السموم ونحوها وهكذا هذه طريقة الشريعة تفصل في المحرمات وتجمل في المباحات لأن هذا قابل للتعديد وهذا غير قابل للتعديد من كثرته فمما جاء من المحرمات من الشريعة في الألعاب ما أشتمل على النرد وهذا حجر الزهر المكعب المعروف وقد قال عليه الصلاة والسلام من لعب بالنردشير فكأنما صبغ يده في لحم خنزيره ودمه رواه مسلم حرمت الشريعة مثلا ضرب الوجه ففي الألعاب التي تمارس من ألعاب القوى وغيرها يجتنب الإنسان وجه أخيه المسلم لأن الشرع كرم الوجه ولذلك لا يجوز ضربه لا فالملاكمة ولا في غيرها وكذلك فإن الألعاب الألعاب المشتملة على صور ذوات الأرواح أو المصحوبة بالموسيقى أو التي تؤدي إلى الشجار والنزاع والأحقاد وإثارة الضغائن كذلك محرمة وأيضا فإن القمار محرم فلا تجوز المراهنة بين اللاعبين وكذلك أن يجعل الجعل للمتسابقين إلا ما ورد الدليل فيه من نصل أو خف أو حافر وأن لا يكون اللعب صادا عن ذكر الله وعن الصلاة ومضيعا للفرائض وأن لا يستغرق الوقت أو أكثر الوقت لأن الكفار هم الذين اتخذوا دينهم لهوا ولعبا وغرتهم الحياة الدنيا وهذا ضابط مهم لأن كثيرا من الذين يلعبون اليوم من الكبار