فهرس الكتاب

الصفحة 74 من 1407

عباد الله وجهت الشريعة ما يتعلق بممارسة بعض هذه الألعاب توجيها معينا في مسألة القوس والفرس وأرادت بالتأكيد أمرا معينا في هذا وأما بالنسبة للضوابط الشرعية فإن الأصل في الأشياء الإباحة كما نعلم إلا ما دل الدليل على تحريمه ولذلك فإنه لا يمكن أن نحصر المباحات في الألعاب وأن نكرر أو نسرد سردا طويلا جدا هذه المباحات ولكن طريقة الشريعة في مثل هذا أن تبين المحظورات وتقول للناس إذا الباقي مباح هذه هي طريقة الشريعة فتزوج من شئت من النساء ما عدا الأمهات والبنات والخالات والعمات والأخوات وهكذا وكل ما شئت من الأطعمة ما عدا الخنزير والميتة وما أهل لغير الله به والدم المسفوح ونحو ذلك وهكذا وأشرب ما شئت من الأشربة إلا ما أسكر فإنه محرم وما ضرك السموم ونحوها وهكذا هذه طريقة الشريعة تفصل في المحرمات وتجمل في المباحات لأن هذا قابل للتعديد وهذا غير قابل للتعديد من كثرته فمما جاء من المحرمات من الشريعة في الألعاب ما أشتمل على النرد وهذا حجر الزهر المكعب المعروف وقد قال عليه الصلاة والسلام من لعب بالنردشير فكأنما صبغ يده في لحم خنزيره ودمه رواه مسلم حرمت الشريعة مثلا ضرب الوجه ففي الألعاب التي تمارس من ألعاب القوى وغيرها يجتنب الإنسان وجه أخيه المسلم لأن الشرع كرم الوجه ولذلك لا يجوز ضربه لا فالملاكمة ولا في غيرها وكذلك فإن الألعاب الألعاب المشتملة على صور ذوات الأرواح أو المصحوبة بالموسيقى أو التي تؤدي إلى الشجار والنزاع والأحقاد وإثارة الضغائن كذلك محرمة وأيضا فإن القمار محرم فلا تجوز المراهنة بين اللاعبين وكذلك أن يجعل الجعل للمتسابقين إلا ما ورد الدليل فيه من نصل أو خف أو حافر وأن لا يكون اللعب صادا عن ذكر الله وعن الصلاة ومضيعا للفرائض وأن لا يستغرق الوقت أو أكثر الوقت لأن الكفار هم الذين اتخذوا دينهم لهوا ولعبا وغرتهم الحياة الدنيا وهذا ضابط مهم لأن كثيرا من الذين يلعبون اليوم من الكبار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت