عباد الله نعود إلى قضية اللعب المباح للأطفال والأولاد هذا اللعب الذي يفرغ الطاقة التي تكون حبيسة في أجسامهم ومن المناسب لاستقرار نفوسهم أن تنطلق أن تنطلق في هذه الألعاب المباحة المناسبة ونطرد عنهم الملل والضجر وضيق الصدر بل أحيانا يكون بعض العمال في حاجة إلى هذا قال ابن الجوزي رحمه الله مر بي حمالان تحت جذع ثقيل وهما يتجاوبان بإنشاد الشعر وكلمات الاستراحة فأحدهما يصغي إلى مايقوله الآخر ثم يعيده أو يجيء بمثله وهكذا فرأيت أنهما لو لم يفعلا هذا زادت المشقة عليهما وثقلا الأمر فتأملت السبب في ذلك فإذا به تعليق فكر كل واحد منهما بما يقوله الآخر وإجالة فكره في الجواب بمثل ذلك فينقطع الطريق وينسى ثقل المحمول وهكذا التكاليف الصعبة تحتاج إلى شيء يرافقها قال صاحب الفنون رحمه الله يرد على من زعم أن الدين ليس فيه مجال للترفيه المباح ما أدري ما أقول في هؤلاء المتشدقين بما لا يقتضيه شرع ولا عقل يقبحون أكثر المباحات ويفجمون تاركها حتى تارك التأهل والنكاح والعبرة في العقل والشرع إعطاء العقل حقه من التدبر والتفكر والاستدلال والنظر وإعداد العواقب وكان عليه الصلاة والسلام يلاعب الحسن والحسين ويداعبهما وسابق عائشة ويداري زوجاته إلى أن قال والعاقل إذا خلى بزوجاته وإمائه ترك العقل في زاوية وداعب ومازح وهازل ليعطي الزوجة فليس العالم في المسجد كالعالم عند زوجته .