فهرس الكتاب

الصفحة 71 من 1407

عباد الله نعود إلى قضية اللعب المباح للأطفال والأولاد هذا اللعب الذي يفرغ الطاقة التي تكون حبيسة في أجسامهم ومن المناسب لاستقرار نفوسهم أن تنطلق أن تنطلق في هذه الألعاب المباحة المناسبة ونطرد عنهم الملل والضجر وضيق الصدر بل أحيانا يكون بعض العمال في حاجة إلى هذا قال ابن الجوزي رحمه الله مر بي حمالان تحت جذع ثقيل وهما يتجاوبان بإنشاد الشعر وكلمات الاستراحة فأحدهما يصغي إلى مايقوله الآخر ثم يعيده أو يجيء بمثله وهكذا فرأيت أنهما لو لم يفعلا هذا زادت المشقة عليهما وثقلا الأمر فتأملت السبب في ذلك فإذا به تعليق فكر كل واحد منهما بما يقوله الآخر وإجالة فكره في الجواب بمثل ذلك فينقطع الطريق وينسى ثقل المحمول وهكذا التكاليف الصعبة تحتاج إلى شيء يرافقها قال صاحب الفنون رحمه الله يرد على من زعم أن الدين ليس فيه مجال للترفيه المباح ما أدري ما أقول في هؤلاء المتشدقين بما لا يقتضيه شرع ولا عقل يقبحون أكثر المباحات ويفجمون تاركها حتى تارك التأهل والنكاح والعبرة في العقل والشرع إعطاء العقل حقه من التدبر والتفكر والاستدلال والنظر وإعداد العواقب وكان عليه الصلاة والسلام يلاعب الحسن والحسين ويداعبهما وسابق عائشة ويداري زوجاته إلى أن قال والعاقل إذا خلى بزوجاته وإمائه ترك العقل في زاوية وداعب ومازح وهازل ليعطي الزوجة فليس العالم في المسجد كالعالم عند زوجته .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت