السؤال: من الملاحظ أن بين الصالحين والدعاة ضعفًا في العلم بسيرة النبي صلى الله عليه وسلم والسير والتاريخ، ونجد كثيرًا من الملتزمين لا يعرف بعض الكتب المهمة في السيرة كالبداية والنهاية ، و سير أعلام النبلاء ، ولا يفتح هذه الكتب، فما هو التعليق؟ الجواب: هذا من القصور ومن ضعف الهمة، فإن بعض الشباب إذا رأى كتبًا طويلة متعددة المجلدات هاب أن يفتحها، وأنا أقول: افتح ما تيسر منها، واقرأ ما تيسر، ومن الأسباب التي ربما حملت بعض العلماء على اختصار بعض الكتب: معالجة مسألة ضعف الهمة الموجودة عند مثل هؤلاء القوم. فأقول: أيها الإخوة! لابد أن نحرص على القراءة في تاريخ المسلمين وأوصيكم بكتابين: البداية والنهاية لابن كثير و سير أعلام النبلاء للذهبي ، وهو مختصر في ثلاثة مجلدات لمن لا يطيق القراءة في الكتاب الكبير، فإنه يمكن أن يرجع إليه ويستفيد أمرًا عظيمًا، ووالله الذي لا إله إلا هو لو أنك فتحت هذه الكتب بقلب مفتوح مقبل على الله؛ لربما دمعت عيناك من موقف صحابي، أو خشعت لله من عبادة أحد السلف ، أو حصل في قلبك نوع من الخلق ما كان موجودًا من شدة ما تجد وأنت تقرأ، المهم هو التفاعل مع هذه القصص وتحس وأنت تقرأ فيها أنك انتقلت إلى ذلك الجو العطر، وأنك ابتعدت عن هموم هذا العالم المليء بالترهات، الذي يجلب الصداع للإنسان عندما يفكر، ولكن أقول: هناك شيء مهم كنت بالأمس قد سجلت سؤالًا من فترة ثم تسنى لي أن أسأل عنه الشيخ عبد العزيز بن باز حفظه الله سؤالًا فيه إزاحة لجزء كبير من الهم، وفيه باب مهم من الأبواب، قلت له بنص السؤال: هل يؤجر الشخص على تفكيره بمصلحة الإسلام؟ يعني: لو أن شخصًا استلقى على فراشه ثم قعد يفكر في المسلمين ومشاكلهم وأوضاعهم في العالم، والأقليات الإسلامية، وأوضاع الجهاد، وأسباب تفرق المسلمين واختلافهم، وما هي الوسيلة المثالية في جمعهم؟ وكيف تكون الدعوة والتربية وطريق الدعوة ووسائل