فهرس الكتاب

الصفحة 674 من 1407

ثابت بن قيس خطيب الأنصار، لقد كان للمسلمين دور في الخطابة، كانت منبرًا إعلاميًا، قال عند مقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم: [نمنعك مما نمنع منه أنفسنا وأولادنا] إعطاء العهد والوثاق، ولما جاء وفد تميم فافتخر خطيبهم، قال له ثابت بن قيس بخطبة فأسكتته، ولما نزل قول الله: لا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ [الحجرات:2] يضرب لنا هذا الصحابي مثلًا في حساسية المؤمن وتأثره وتفاعله مع الآيات، وكان امرأً من طبعه أنه صيت جهوري الصوت بطبعه، إذا تكلم كان صوته عاليًا فقال: [ويلي هلكت فقعد في بيته] لما نزلت الآية أخشى أن أكون قد هلكت، هذا الذي تحنط يوم اليمامة ولبس ثوبين أبيضين فلما انهزم المسلمون في بداية الأمر قال: [اللهم إني أبرأ إليك مما جاء به هؤلاء - مسيلمة وأصحابه- وأعتذر مما صنع هؤلاء، بئس ما عودتم أقرانكم، خلوا بيننا وبينهم ساعة] فتحمل فقاتل حتى قتل، ولم تنفذ لرجل وصية بعد موته إلا هو فقد حكم بذلك الصديق.

معاذ بن عمرو بن الجموح رضي الله عنه وغيرته على رسول الله صلى الله عليه وسلم:

ومعاذ بن عمرو بن الجموح الفتى الصغير، حتى الشباب الصغار كانت في جوانب شخصياتهم أمور تحمل على العجب، يميل على عمه في الإسلام عبد الرحمن بن عوف يقول: [يا عم! أتعرف أبا جهل؟ فقال له: لماذا؟ ماذا تصنع به؟ قال: أخبرت أنه يسب رسول الله صلى الله عليه وسلم] هل سمعه يسب رسول الله؟ لا. لكن أخبرت وأريد أن أنتقم من رجل سب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فالحمية لرسول الله في نفوس الفتيان الناشئة في ذلك المجتمع [والذي نفسي بيده لا يفارق سوادي سواده حتى يموت الأعجل منا] فحمل على عدو الله فضربه فقتله، وأصيبت يده فصارت معلقة بجلده على جنبه فصار يقاتل ويسحبها خلفه، فلما آذته قال: [وضعت قدمي عليها ثم تمطأت عليها حتى طرحتها] .

سعد بن الربيع وإيثاره للصحابة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت