فهرس الكتاب

الصفحة 502 من 1407

البقاء مع الأهل وعدم الانقطاع عنهم: يجب أن يكون الرجل المربي الناصح قريبًا من أهل بيته، بعض الناس يسافرون سفريات طويلة جدًا، وهذه السفريات الطويلة جدًا تؤدي إلى مشاكل كثيرة في البيوت، فتسمع أخبارًا عجيبة. فهذه لما سافر زوجها جاءها فلان وفلان، مشاكل متشعبة وشائكة، ولو كان الضرر أقل من هذا، فإنك تجد أن بعض الناس الذين يسافرون في تجارة أو حتى في طلب علم أو دعوة إلى الله، لو كان سفرهم يؤدي إلى تضييع أهلهم فحرام عليهم أن يسافروا، بعض النساء قد يكون فيها خير، لكن زوجها يهجرها أسبوعًا أو أسبوعين وشهرًا أو شهرين وثلاثة وأربعة أشهر وهو مسافر مبتعد عنها، تقول: لا أجد ماء أشربه، فضلًا عن الأغراض الأخرى، كيف تشتري الأغراض؟ مرض الولد الصغير من يذهب به إلى المستشفى؟ تضطر إلى الذهاب به أحيانًا بسيارة الأجرة، هل هذا واقع صحيح؟ وهل سفر هذا الرجل يبرر مثل هذه الأشياء؟ أم أنه إنسان ظالم لنفسه وأهله عليه من الله ما يستحق لأجل التضييع والتفريط؟ الرسول صلى الله عليه وسلم يوصي ويقول -انظروا أيها الإخوة الشريعة فيها حكم: (السفر قطعة من العذاب، يمنع أحدكم نومه وطعامه وشرابه، فإذا قضى أحدكم نهمته من سفره فليعجل الرجوع إلى أهله) لأن إطالة الابتعاد عن الأهل مضرة، فعليه أن يعجل بالرجوع إلى أهله، ولا يطيل عليهم الغياب، وأقل ما فيها يصحبهم معه إن كان ولابد، أما أن يهجرهم ويسافر عنهم شهورًا فهذا من الجرائم، وكثير من الساقطات المنحرفات في المجتمع، سبب انحرافها أن زوجها غائب عنها لا يأتيها. واحدة تقول: إن زوجي لا يأتيني من خمس سنوات، وأخرى تقول: أنا معه الآن منذ أكثر من عشر سنين، لكن لا يعاشرني معاشرة الزوجة، فهو يأتي يدخل البيت ويأكل وينام ويمشي. فهذا سبب من الأسباب التي يتولد عنها انحراف الزوجة، وقد يبتعد أحيانًا عن أهله بسبب زوجة أخرى، وهو شيء طيب وحلال، لكن إذا لم يحسن هذا المتزوج توزيع وقته والعدل كما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت