السؤال: هل قضية الكلام والتجريح على بعض الشباب جائزة؟ ومتى تكون؟ وهل هي دائمًا أم في بعض الأحيان المهمة؟ وهل هذا يعتبر من الغيبة والنميمة؟ الجواب: هذه من المشاكل التي بلي بها العمل الإسلامي في هذا الزمان، وهي قضية كلام بعض الدعاة في بعضهم البعض، وهي راجعة إلى قلة تقوى الله، وعدم الخوف من الله عز وجل، وعدم احترام حدود الله، وعبادة أوثان وهمية مثل وثن مصلحة الدعوة، فباسم مصلحة الدعوة ترتكب جميع أنواع المنكرات من الغيبة والنميمة والكذب والخيانة وإخلاف الوعد وغير ذلك باسم هذا الوثن الذي هو مصلحة الدعوة. نحن لا ننكر أن هناك مصالح مرسلة، وأن الشريعة مبنية على المصالح، وهذا باب، لكن أن نأتي وندخله في هذه الأشياء بين إخواننا المسلمين وأغشه وأكذب عليه وأغتابه باسم المصلحة، أين المصلحة في هذا الأمر؟! قضية التجريح مثلًا: عندما يسألك شخص عن رجل مبتدع، وإنسان ضال ومشرك وكافر ومنافق من المنافقين، وقد ثبت لديك نفاقه في ذلك الوقت فهذا يمكن من باب النصيحة تقول: احذر من فلان. لكن تأتي إلى إنسان ظاهره الخير وتُسأل عنه، تقول: لا. هذا إنسان مشكوك في أمره، وتبدأ تجرحه، وتلقي ظلال التهمة والريبة على هذا الشخص في نفس سائلك، هذه من الجرائم التي ترتكب من بعض الناس -للأسف- بكل سهولة، ربما لا يتحرج أصلًا ولا يسأل نفسه ما حكم هذه الكلمة التي أقولها الآن في فلان وفلان، وخصوصًا التجريح في بعض أهل العلم، والذي يجرح في العلماء هو إنسان في الغالب صاحب هوى وجهل، وإلا لما جرح في أهل العلم. كونك تذكر ملاحظة في منهج عالم فلاني أو شيء عندما تتعرض له ويصبح فيه حاجة للتبيين، وهذا يقول لك: يا أخي! بعض العلماء يقولون بجواز سفر المرأة بغير محرم، فتقول: يا أخي! مستندهم ضعيف وليس لهم دليل، والحديث واضح وصريح، وأهل العلم قالوا بالحكم الفلاني، هذا ممكن، لكن بعض الناس بدون مناسبة وبدون سؤال وهو في مجلس يقول: العالم