أن تأتي للناس بأحاديث ضعيفة، فلابد أن تلجأ إلى كتب التصحيح والتضعيف لتعرف أقوال العلماء، وإذا لم تعرف تسأل. مثلًا: ورد هنا حديث لا أعرف درجته، فاتصلت بالشيخ ابن باز وقرأت عليه السند، قلت له: هذا الحديث في مسند أحمد ، فقال الشيخ قال: هذا إسناده حسن. وكذلك من أهم الأشياء بعد ذلك كيف يربط الموضوع في الواقع، لا يكفي أن نتكلم عن الموضوع من وجهة النظر العلمية البحتة النظرية، لابد أن نربطه بالواقع. مثلًا: فقرة ما هي مجالات الاستشارة؟ هذه فقرة عملية، كيف نستشير؟ هذه فقرة عملية، ما هي موانع الاستشارة؟ هذه أشياء مأخوذة من الواقع، قد لا تكون موجودة ولا في الكتاب، إما أن تكون نتيجة تفكير ذهني. ولا يكون التفكير سليمًا في هذه الأشياء إلا إذا أخذ من واقع الناس، فالشخص إذا احتك بالناس يعرف ماذا لديهم من إشكالات في هذه القضية، فمثلًا عندما يأتي من يستشير في موضوع، فأقول له: كذا، ومن ثم يأتي شخص يستشير في نفس الموضوع، فألاحظ أن طريقة عرض الأول تختلف عن طريقة عرض الثاني، وأن الثاني أتاني بمعلومات لم يأتني بها الأول، فأعرف أن المسألة فيها لعبة وإخفاء معلومات، فتكتشف أن الشخص الأول يريد جوابًا معينًا، فلذلك أتى لك بمعلومات معينة وأخفى الباقي، الشخص الثاني أتى لك بطرف الموضوع الآخر، وهذه كثيرًا ما تحدث، يأتي شخص يقول: والله أنا أريد أن أستشيرك في موضوع، يا أخي! أنا علاقتي بفلان سيئة، هذا فلان يفعل كذا وكذا وكذا، فأنت من واقع الأشياء المعروضة تكاد أن تقول له: يا أخي! اجتنبه وابتعد عنه، ليس هناك داعٍ للمشاكل. لكن عندما تسمع من الطرف الآخر، ويأتي يستشيرك الطرف الآخر، تكتشف كما قال أحدهم: إذا جاءك أحد الخصوم مقلوعة عينه، فلا تحكم له على خصمه، فربما قد قلع عينا ذلك الشخص. فإذًا هناك مواضيع لابد من ربطها بالواقع والتفكير من خلال الأحداث الجارية، وهناك أشياء فيها مراجع، مثلًا هذا الموضوع ارجع فيه إلى