أحيانًا يكون الخجل أو عدم القدرة على التعبير هو المانع، فمثلًا: شخص يريد أن يستشير لكن لا يستطيع أن يعبر عن المشكلة، فيكون هذا مانعًا له، أو تكون القضية حساسة. مثلًا: شخص واقع في مشكلة ومخطئ فيها، ولا يدري كيف يخرج من هذه المشكلة، فلو ذهب إلى شخص وقال: أنا حدث لي كذا وكذا، فيستحي، يقول: هذا المستشار سوف يأخذ فكرة سيئة عني، أنا كنت في نظره كبير، الآن لو قلت له: أنا وقعت في المطب الفلاني، ولا أعرف كيف أتصرف، أريد منك الحل، سوف يغير رأيه عني. وأحيانًا تكون المشكلة حساسة إلى درجة أنه لا يجرؤ أن يصارح بها، فلنفترض إنسانًا واقع في هوى فتاة والعياذ بالله، فالآن هو واقع في مشكلة عظيمة جدًا، فقلبه متعلق بها، وصلاته ليس فيها خشوع، وإيمانه ضعيف جدًا، لا طلب علم، ولا دعوة إلى الله، وصار عنده انحلال في القوى والتفكير والرأي والذهن، الآن كيف يأتي إلى شخص يقول له: أنا واقع في كذا وكذا، وتعرفت على فلانة أو فلان، وصار لي كذا وكذا من المشاكل، وأنا أريد رأيك في الموضوع، هذه مسألة محرجة، أليس كذلك؟ من العلاجات لهذه المشكلة: طريقة الكتابة، وقد جربت هذه الطريقة، فكانت نافعة، فالشخص مثلًا محرج لكن لابد أن يستشر.. اكتب المشكلة في ورقة، ثم اكتب أرجو الإجابة على ظهر الورقة، أو في ورقة أخرى، وسوف أمر بك لأخذ الجواب أو أرسل إليك، وليس من الضروري أن تذكر اسمك. مثلًا: نستقبل رسائل من أناس في المسجد أو يحضر شخص رسالة، ويقول: هذه رسالة من امرأة أو رجل، وأحيانًا تكون منه هو، لكن لا يقول: هذه مني، يقول: هذه من شخص -وهو لم يكذب- ويريدك أن تجيب عليها، نفتح الرسالة وإذا بها: أنا واقع في مشكلة كذا وكذا وكذا، أريد الحل؟ ليس من الضروري أنك تأتي تعبر عن نفسك، وتقول: أنا فلان الفلاني، وقعت في مشكلة مع فلان الفلاني أو مع فلانة، أعطني الحل، لا. ممكن أن تستشير بدون أن تكشف هويتك الشخصية، ولذلك لا ينبغي أن يمنع