فهرس الكتاب

الصفحة 469 من 1407

يقعون في مشكلة في الاستشارة، وهي: أخذ الآراء الكثيرة جدًا، لماذا؟ لا لأنه يحتاج، لكن بعض الناس يريد أن يضفي أهمية على نفسه، وأهمية على المشكلة، ويكبر المشكلة، فيستشير عشرين شخصًا، لا لأنه يحتاج رأي العشرين، لكن لكي يقول: أنا استشرت فلانًا وفلانًا و... ويكبر المشكلة، ويبين نفسه أنه مهم، وأن المشكلة هذه خطيرة، وأنها تحتاج إلى عشرين شخصًا، فتكون أحيانًا من باب التباهي أمام الناس وأمام نفسه، وهذا النوع من الناس غالبًا ما يكون ضعيف الشخصية، ليس عنده قدرة على حبس فكرة في ذهنه، فهو كلما رأى شخصًا طرح القضية عليه. فلا يستطيع أن يسيطر على ما بداخل نفسه، فيشعر أنه لابد أن يحدث جميع الناس، فلا هو الرجل الحازم الذي عنده الرأي وأخذ به، ولا هو أخذ برأي الناس ولا يأتمر، كما يقول أحدهم:"رجلٌ حائر بائر، لا يأتمر رشدًا ولا يطيع مرشدًا"، وإذا عرف الإنسان الحق، فإن الجواب في الآية فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ [آل عمران:159] .

إذا كنت ذا رأي فكن ذا عزيمة ... ... ولا تك بترداد الرأي مفسدا

ويقال: فإن فساد الرأي أن تترددا.

متى نستشير؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت