هات مائة هات مائة وستين ألف ريال ، وأنا أجعلها لك مليون وستمائة ألف ريال ، يزيدون أصفارًا ، فذهب بها إليه ، فعملوا له بخورًا وشعوذات كثيرة ، ثم سلبوا منه المال ، وهربوا ، وبقي هو وقد ازداد الدين الذي عليه ، هكذا ، هكذا يفعل هؤلاء المحتالون ، وكذلك أيها الإخوة من القضايا المنتشرة ، مسألة التشاؤم ، التشاؤم بصوت البوم أو الغراب ، مثلًا ، أو أنهم يجعلون للأيام مهمات معينة ، فيقولون يوم السبت يوم مكيدة أو صيد ، ويوم الأحد يوم بناء وغرس ، ويوم الاثنين يوم سفر وتجارة ، ويوم الثلاثاء يوم دم ، ويوم الأربعاء يوم نحس ، ويوم الخميس لقضاء الحوائج ، والجمعة للنكاح والأعراس ، وهكذا ، يعتقدون عقائد في هذه الأيام ، ويتشائمون بالأرقام ، كما ذكرنا لكم سابقًا ، يوم السعد كذا ويوم النحس كذا ، ويتشائمون بالأرقام ، فيقولون رقم ثلاثة عشر هو الرقم المشؤوم ، وقد فعلت بعض شركات الطيران العالمية ، مصدقه بهذا ، فلا يوجد في مقاعد الطائرة مقعد رقم 13 ، إلى هذه الدرجة أولئك المساكين ، ونحن الذين شرفنا الله بهذا الدين ، الذي ينافي الخرافة والدجل ، نصدق أولئك الكفرة ، في صحيح مسلم عن معاوية بن الحكم السلمي ، أنه قال: لرسول الله ـ - صلى الله عليه وسلم - ـ منا أناس يتطيرون قال: [ ذاك شيء يجده أحدكم في نفسه فلا يصدكم ] لو أنك تشائمت بشيء يا أخي ، تشائمت بأي صوت ، أو بأي منظرة ، فردك عن سفرك فقد وقعت في الشرك ، فإذا تشائمت وشعرت بحرج ، فعليك أن تمضي ولا تعتمد على ما جال في نفسك ولا ما حاك فيها ، يقول عليه السلام في الحديث الصحيح: [ ليس منا من تطير أو تطير له ، أو تكهن له أو سحر له ] رواه البزار بإسناد جيد ، وعن ابن مسعود مرفوعًا أنه عليه السلام قال: [ الطيرة شرك وما منا إلا ولكن الله يذهبه بالتوكل ] يعني ما من أحد إلا ويقع في نفسه شيء من التشاؤم ، والتطير ، ولكن كيف يذهب ، بالتوكل على الله ، وعن ابن عمر