فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 1407

عما يحدث ، من الأشياء المناقضة لدين الله ، وللتوحيد وللعقيدة ، التي تؤدي إلى الوقوع في الشرك والكفر ، يذهب أو تذهب إلى العرافة ، أو العراف والدجال ، فتأتي له بكومه من الحصى والودع ، والمفاتيح والحدائد ، فترميها بينها وبينه ، ثم تبدأ تقرأ له من واقع الأشياء ، المرمية على الأرض ، ما هي الحوادث التي ستستقبله ، في زمانه القادم ، هؤلاء الذين قال رسول الله ـ - صلى الله عليه وسلم - ـ في وصفهم أنهم يكذبون قال: [ فيكذبون ] كذب ، إذن أيها الإخوة: هذا الدجل ، وهذه الشعوذة ، المنافية للعقل الصحيح ، لو كان عقل أولئك صحيحًا ، لما قبلوه ، وأنت تأمل في بعض طرق العلاج ، التي يأتي بها أولئك الناس ، وانتبه يا أخي فقد تجد مثلًا ، أن أمًا من الأمهات ، أو أختًا من الأخوات ، أو كبيرة في السن ، أو رجلًا عجوزًا ، وربما شابًا جامعيًا مثقفًا ، يستخدم هذه الأشياء ، تأمل فيها لتعرف ما مدى الدجل الموجود ، العين تعالج بخرزه حمراء أو زرقاء ، وبعضهم يسخن روث الحمار ، لكي يعالج به العين ، وبعضهم يستعمل في العلاج دم الحائض ، ويكتحل به ، يأمر الكاهن والدجال أن يكتحل بدم الحائض المخلوط بالمني ، أيها الإخوة أشياء مقرفة ، تتقزز النفس عند سماعها ، وكتابة الأرقام ، وغيرها من الأشياء ، وهناك كتب لهذه الأمور ، منها كتاب الرحمة في الطب والحكمة ، الذي يستحق أن يسمى اللعنة في الطب والحكمة ، كله علاج مرض كذا ، علاج مرض كذا ، علاج كذا بهذه الأشياء المقرفة ، التي تتقزز منها الأنفس ، وتستك لها الأسماع عند سماعها ، ثم إن الدجل والشعوذة لم ينتهي عند حدٍ معين ، فقد طلع علينا أولئك في أشياء كثيرة ، منها: تلك الوصايا المكذوبه ، التي عمدوا إلى نشرها بين الناس ، منها مثلًا: وصية خادم الحرم النبوي الشيخ أحمد ، كما يزعمون ، هذه الوصية التي فيها أنه رأى النبي ـ - صلى الله عليه وسلم - ـ ، وفي بعض الأوراق التي وزعت ، وقد حذرت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت