فهرس الكتاب

الصفحة 378 من 1407

شُعُوبًا وَقَبَائِلَ [الحجرات:13] الشَّعبُ هو: الحي العظيم من الناس، الجماعة الكثيرة من الناس تسمى شعبًا؛ مثل مضر وربيعة، فهما شعبان من شُعُوب العرب، والقبائل دون الشعوب في الاتساع والكثرة، مثل بني بكر من ربيعة وتميم من مضر، تميم قبيلة من شعب مضر، وبنو بكر قبيلة من شعب ربيعة، وأهل اللغة يصنفون هذه الأسماء من حيث القلة والكثرة ومسمياتها كالتالي، يقولون: أولًا: الشعب، وأصغر منه القبيلة، وأصغر من القبيلة العمارة، وأصغر من العمارة البطن، وأصغر من البطن الفخذ، وأصغر من الفخذ الفصيلة، وبعضهم قال: وأصغر من الفصيلة العشيرة. فمثلًا: إذا جئنا إلى نسب الرسول صلى الله عليه وسلم، فإننا نجد أن خزيمة شعب خرجت منه كنانة، وهي قبيلة من قبائلهم، وخرجت من كنانة قريش وهي عمارة من عمائر كنانة، وخرج من قريش بنو قصي وهم بطن من بطون قريش، وخرج من هذا البطن فخذ وهم بنو عبد مناف، وخرج من هذا الفخذ بنو هاشم، وهم فصيلة الرسول صلى الله عليه وسلم.

نبذة عن الشعوبية

هناك كلمة مشتقة من هذه الكلمة ترد أحيانًا في كتب المؤرخين المسلمين وهي كلمة"الشعوبية"، الشعوبية -أيها الإخوة- مذهب من المذاهب الضالة التي دفع أصحابها ضغائنهم الموجودة في قلوبهم ونفوسهم على الإسلام وأهله إلى كراهية العرب وبغضهم والتنقص منهم، وذكر معايبهم ومثالبهم، وقد ألف بعض الشعوبيين مصنفات في هذا، ومن بينهم أبو عبيدة الخارجي-وليس هو أبا عبيدة بن الجراح الصحابي المعروف- صنف كتابًا في مثالب العرب ونقائصهم، وكذلك ألف ابن غرسية رسالة فصيحة في تفضيل العجم على العرب. أصحاب هذا الاتجاه يسمون بالشعوبيين وهم طائفة ضالة، ومن كره العرب بلا استثناء، فقد كفر، لأن منهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فمن كرههم بلا استثناء يكفر، لأن معنى ذلك أنه كره الرسول صلى الله عليه وسلم، وقد رد عليها بعض علماء الأندلس وغيرهم من علماء المسلمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت