عظيمة وفيها رجل، فسألت عنه، فقيل: هذا محمد بن إدريس الشافعي ، فسمعته يقول: سلوني عما شئتم، أخبركم بآية من كتاب الله، وسنةٍ من رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقول صحابي، فقلت في نفسي: إن هذا الرجل جريء، ثم قلت له: ما تقول في المحرم يقتل الزنبور؟ -الزنبور الذي يلسع، من أين تأتي للزنبور بآية وحديث؟- فقال الشافعي رحمه الله تعالى: قال الله تعالى: وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا [الحشر:7] وحدثنا سفيان بن عيينة، عن عبد الملك بن عمير، عن ربعي، عن حذيفة ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (اقتدوا باللذين من بعدي: أبي بكر و عمر ) وحدثنا سفيان بن عيينة عن مسعر عن قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب أن عمر رضي الله عنه [أمر المحرم بقتل الزنبور] . فأولًا أتى بالآية وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ . ما هو الذي أتى من الرسول؟ (اقتدوا باللذين من بعدي: أبي بكر و عمر) وعمر أمر بقتل الزنبور، فهكذا أجاب رحمه الله تعالى.
تأديب الشافعي لطلابه:
وكذلك فإن من الأشياء التي كان الشافعي رحمه الله متحليًا بها ومجيدًا لها: تأديب الطلاب، فمن الأشياء التي ورد فيها تأديب لطلابه أشياء كثيرة.
تأديب الشافعي لطالب في نفسه وسوسة في أمر التوحيد: