فهرس الكتاب

الصفحة 330 من 1407

وكذلك فإن الذي يصدق في اللهجة، يفتح الله على يديه مغاليق قلوب الناس، فأبو ذر صادق اللهجة، عرض الكلام على أخيه فأسلم، ثم على أمه فأسلمت، ثم على القبيلة فأسلم نصفهم، وهذا ليس شرطًا، فقد يكون هناك أناس صادقون لا يستجاب لهم، لكن ليس هناك أناس كاذبون يستجاب لهم بالحق، وتفتح لهم قلوب الناس فيتابعونهم بإخلاص، ولو تابعهم بعض الناس وصدقوا بعض الكاذبين فهذا قليل ونادر، ولا يدل على المتابعة الصحيحة، ولا بد أن أولئك من الأئمة المضلين، وسيكون لهم أثر سلبي على من استجابوا له. والترغيب في الدعوة إلى الله، وعظم أجر الدعوة إلى الله، وقول الرسول صلى الله عليه وسلم: (عسى الله أن ينفعهم بك ويأجرك فيهم) وتصور أن الشخص إذا دعا فله من الأجر مثل أجور من تبعه، عندما تسلم قبيلة أو قبيلتان فكم من الأجر يكون لهذا الشخص؟! ألا يكفي مثل هذا الكلام، حتى يكون هذا محمسًا لنا وباعثًا لنا على الانطلاق والتحرك والدعوة إلى الله عز وجل ونشر الخير بين الناس.

بعض الناس قد يتريثون في قبول الحق:

وكذلك بعض الناس قد يتريثون في قبول الحق، فلا نعدم منهم الأمل، فقد يقول لك شخص: أريد أن أفكر في الأمر، أنت تعرض عليه الحق لكنه يقول: أفكر، قد أحتاج إلى وقت، لا تقول: إما أنك تسلم الآن وإلا اذهب فإني مخاصمك ومقاطعك إلى يوم الدين، لا، لماذا؟ بعض هؤلاء القوم قالوا: فأسلم نصفهم، والنصف الباقي قالوا: إذا قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم أسلمنا، ما قال:لا، تسلموا الآن وإلا ..، فقد يتريث بعض الناس، وقد يكون التريث صحيحًا والتأني طيبًا إلا في عمل الآخرة، وفي قبول الحق، لكن بعض الناس طريقة تفكيرهم هكذا ما يريد أن يعتنق ولا يلتزم ولا يستقيم بسرعة، لكن اصبر عليه.

هداية الله عظيمة .. وجواز التفاؤل بالأسماء الحسنة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت