فهرس الكتاب

الصفحة 272 من 1407

والأمثلة كثيرة جدًا من الهداية، لكن هذه قصة أخيرة عن توبة أحد اللصوص: جاء في سيرة مالك بن دينار ، في سير أعلام النبلاء ، قيل: دخل عليه لصٌ -أي: على مالك بن دينار وكان معروفًا بالزهد- فما وجد اللص ما يأخذه فانتبه مالك فنادى اللص قائلًا له: لم تجد شيئًا من الدنيا، فهل ترغب في شيءٍ من الآخرة؟ قال: نعم. قال: توضأ وصلِّ ركعتين، ففعل ثم جلس وخرج إلى المسجد فسئل مالك: من ذا؟ قال: جاء ليسرق فسرقناه. فهذا مثال عن ما يمكن أن ينتقل إليه الشخص من الإجرام إلى الاستقامة، ومن الضلالة إلى الهداية وهذا هو المطلوب، إذا صفت النفوس وأقبلت على الله فإن الله يهدي، وإذا ابتغى العبد أسباب الهداية فإن الله لا يضله، الله عز وجل رحيمٌ بعباده، لا يضل من أراد الهداية، لكن الناس أنفسهم يظلمون بعدم إرادتهم الهداية.

معوقات الهداية: ... ...

وقد مر معنا من أسباب الهداية: المجاهدة: وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا [العنكبوت:69] . وهذه المجاهدة هي التي خالفها الكثير من الناس فلذلك لا يهتدون؛ أو أنهم يعلمون شيئًا من الشريعة والدين، لكنهم لا يعلمون الكثير ولا يطبقون.

الاحتجاج بالمشيئة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت