دخلوا عليه فتجلد عند المصيبة، قالوا: لماذا تجلدت؟ ما شاء الله صبرت، قال: من أجل ألا يشمت الناس بي. ما صبر لله، فيوجد أناس عندهم صبر وعندهم -كما يقولون- صبر كصبر الحمار، لكن ليس لله، فهناك أناس عندهم صبر وتجلد لكن ما عندهم لزوم السنة ولا استقامة على الدين، توجد نماذج من هذا في المجتمع؟ موجودة، ما يقوله شيخ الإسلام موجود، بعض الكفار عنده قلب أجرأ من بعض المسلمين، وبعض الناس عندهم توكل في المعصية، شخص ذهب لبلد من بلاد الفحش يفعل الفاحشة، فواحش، جاء شخص وقال له: يا أخي.. اتق الله، وهذه فيها أمراض، فيها أشياء يصيبك إيدز، يصيبك مرض وبلاء. قال: أنا متوكل .. لَنْ يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا [التوبة:51] أنا ذاهب، لن يصيبني إلا المقدور، وهذا شيء مكتوب، وإذا عزمت فتوكل على الله، فبعض الناس -ذكر شيخ الإسلام رحمه الله في كلام له- آخر قضية توكل بعض قطاع الطرق، إن بعض قطاع الطرق عندهم توكل عجيب، وأنهم بسبب هذا التوكل يتجاوزون عقباتٍ وأخطارًا ومفازاتٍ، ويقطعون صحاري وينجون ويسلمون ويسرقون ويهربون، عندهم هذه القضية، لكن على ماذا؟ على إجرام، وعلى فساد. فالمقصود: لا نستغرب إذا وجدنا تجلدًا وصبرًا عند أهل المعاصي، وبعض هؤلاء عندهم توكل في الأشياء وهم على جريمة، وينجحون في أشياء بسبب ما عندهم من هذه الاستعانة وهذا التوكل، وقد يكونون من أصحاب البدع، كثير منهم أصحاب بدع لكن عندهم توكل، لكن على بدعة. فإذًا من هم الطائفة؟ ومن هو القسم الناجي؟ ومن هو الذي عنده الاستعانة والتوكل مع العبادة والطريقة الصحيحة، إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ [الفاتحة:5] ؟! من كان على سنة محمد صلى الله عليه وسلم لكن بصبر واستعانة وتوكل.