ما قال الله ويلٌ للذين يسكرون، وإنما قال: ويل للمصلين، يعني: نحن لا نصلي ونسكر!! فإذًا- أيها الإخوة- أخذ بعض الكتاب وترك بعضه من أسباب الانحراف والزيغ الذي وقع فيه كثير من الطوائف السابقة واللاحقة.
الهزيمة النفسية أمام الغرب الكافر:
كذلك: الهزيمة النفسية أمام الغرب، من العوامل التي تحمل بعض المسلمين على الدخول والخوض في القرآن ونفسيتهم متصفة بالهزيمة أمام الكفار، أمام الغربيين وغيرهم، فيأخذ يستنتج من القرآن كل شيء، يريد أن يثبت للناس أن القرآن فيه كل شيء، وأنه سبق الأمم في العلوم، وأن فيه جميع أنواع العلوم ...إلخ، كما فعل طنطاوي جوهري وغيره من الذين انحرفوا في هذا المجال. فهذا أيضًا من أسباب الضلال في فهم القرآن، و الشاطبي رحمه الله بين في كتابه الموافقات قواعد عظيمة للاستنباط والفهم واستخراج الأحكام وكذلك في كتاب الاعتصام أيضًا، وينبغي لمن أراد التوسع في هذا المجال أن يرجع إلى هذه الكتب.
أمثلة على الفهم الخاطئ المؤدي إلى العمل الخاطئ:
واعلموا -أيها الإخوة- أن عدم الفهم الصحيح يؤثر على التطبيق تأثيرًا مباشرًا، إذ أن الخطأ في الفهم يقود إلى الخطأ في التطبيق. لماذا نحن الآن نركز على مسألة كيف يفهم القرآن فهمًا صحيحًا؟ ونحن الآن لم نتوسع فيها وما ذكرنا جوانبها المتشعبة، بل ذكرنا لمحة بسيطة، لكن ما هي أهمية الموضوع؟ الذي لا يفهم القرآن فهمًا صحيحًا لا يطبق تطبيقًا صحيحًا، وينعكس فهمه الخاطئ إلى فهمه العملي انعكاسًا مباشرًا، فتنتج هذه الانحرافات والخرافات في الفهم والتصور والعمل والتطبيق.
قوله تعالى: (عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ ...) .