السلام، وما يقوله المسلم عند العطاس والرد على ذلك ورد العاطس بعده، وقول الرجل لأخيه: إني أحبك في الله، ورد أخيه عليه: أحبك الله الذي أحببتني فيه. هذه الأشياء أيها الإخوة تقرب بين المسلمين، هذه من فوائد الأذكار.
الأذكار فيها تفاعل الحواس مع الأحداث:
وتأمل كيف أن الأذكار تجعل اشتراك الحواس قويًا فيها، ولذلك مثلًا: (إذا سمعتم صياح الديكة فاسألوا الله من فضله فإنها رأت ملكًا) فجاء الذكر بعد ماذا؟ بعد السماع. (إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثلما يقول) ، من رأى مبتلى فقال كذا .. (إذا سمعتم نهيق الحمار فتعوذوا بالله من الشيطان فإنها رأت شيطانًا) ، (إذا سمعتم نباح الكلب ونهيق الحمار بالليل فتعوذوا بالليل فإنهن يرين ما لا ترون) ، عند سماع الرعد: يسبح الرعد بحمده والملائكة من خيفته، اللهم لا تقتلنا بغضبك، ولا تهلكنا بعذابك وعافنا قبل ذلك. فإذًا: هذه الأذكار عبارة عن مشاركة.. عبارة عن تفاعل حواس المسلم مع ما يحدث يوميًا من الأشياء، وهي ليست عبارة عن نصوص تقال فقط، وإنما بعض الأذكار عبارة عن ردة فعل من المسلم لما يراه أو يسمعه أو يحسه، فهذه نقطة مهمة جدًا في الأذكار، إن الأذكار ليست نصوصًا تقال وتسمع فقط، أشياء روتينية، لا، وإنما بعض الأذكار عبارة عن تفاعل إحساس المسلم مع الأشياء التي تحدث حوله، فإذا رأى أو سمع أو أحس قال أذكارًا معينة، مالها وقت محدد، إذا حدث ذكر، وهذا يعني أن الأذكار توقظ في نفس المسلم الحس بذكر الله في الأحداث المختلفة، وتأمل أيضًا أن بعض الأذكار تقال في مواضع عجيبة، تدل فعلًا على أن شرعية الأذكار هذه شرعت لأجل إيقاظ حس المسلم، أول شيء يقوله الإنسان إذا قام من النوم، الموتة الصغرى أول شيء: (الحمد لله الذي أحيانا بعدما أماتنا وإليه النشور) تقال الأذكار في مواضع بعض الناس يستغرب، مثلًا الذكر عند الجماع جماع الزوجة، وعند اشتداد شهوة الإنسان، يطالب بأن يقول: (بسم الله اللهم