عالية، وأن تكون الصفات السلبية أقل ما يمكن. كذلك من فوائدها: أن الإنسان عليه ألا يتحمس وينفعل جدًا ويزيد في التخطئة والهجوم؛ لأنه لو اكتشف أن رأيه خطأ سيكون الانسحاب عليه صعبًا، لو سمع أحد أن فلانًا أخطأ فذهب يشنع عليه ويصب عليه غضبه ويعنفه تعنيفًا شديدًا، ثم بعد ذلك يتضح له أن القضية ليست كما سمع، وأن المسألة فيها اختلاف، وأن الرجل هذا قد يكون له عذر، فسيكون الانسحاب شديدًا، ولذلك نأخذ من قضية شدة موسى مع هارون في البداية أن الإنسان إذا أراد أن يخطئ غيره عليه أن ينظر في ظرفه وعذره جيدًا، وألا يشتد في التخطئة ما دام لم يعرف كل ملابسات الموضوع، فقد يكون الانسحاب صعبًا عليه.
فائدة من قوله تعالى: (هَذَا إِلَهُكُمْ وَإِلَهُ مُوسَى فَنَسِيَ ) .