بالضمير محذوفًا قوله تعالى: {وَكُلًا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى..} 1 يرفع كل وذكر الفراء أن الضمير قد يحذف قياسًا2. وذلك إذا كان الضمير مفعولًا به والمبتدأ كل مثل قوله الشاعر:-
قد أصبحت أمُّ الخيار تدّعي ... على ذنبًا كُلُّهُ لم أصنع3
وجملة الخبر إذا كانت نفس المبتدأ في المعنى فلا تحتاج إلى رابط نحو"هو الله أحد"إذا قدر هو ضمير شأن فهو مبتدأ والله أحد جملة هي خبر المبتدأ. وهي عين المبتدأ في المعني لأنها مفسرة والمفسر عين المفسر4 والجملة إذا كانت نفس المبتدأ فإنها بمثابة المفرد5.
شبه الجملة:-
ويقع الخبر ظرفًا وجارًا ومجرورًا ويتعلقان بمحذوف وجوبًا ثم قيل: الخبر نفس الظرف والمجرور وحدهما. وقيل: هما ومتعلقهما والمتعلق جزء من الخبر واختاره الرضى. وذكر ابن هشام: أن الخبر هو المتعلق. واختلف في التقدير فقال الأخفش والفارسي والزمخشري:"التقدير كان أو استقر"والصحيح عند جمهور البصريين:"أن تقديره كائن لا كان أو استقر". وعلى القول بأن لهما متعلقًا تقديره كائن أو كان فإن الظرف والجار والمجرور بهما رابط يربطهما بالمبتدأ وسواءًَ أكان الضمير مستكنًا في المتعلق أو انتقل إلى الظرف فالرابط موجود6.
1 الآية رقم 10 من سورة الحديد وقراءة الرفع هي قراءة ابن عامر- البحر المحيط جـ 8/218.
2 الرضى: شرح الكافية جـ 1 ص 92.
3 شرح شواهد المفتي 2/ 544 وهو مطلع أرجوزة لأبي النجم العجلي وأم الخيار زوجة أبى النجم وهو في أمالي الشجري 1/7، 80، 293 والكتاب 1/ 44 والخزانة 1/173 وفي البيت شواهد أخرى لا محال لذكرها في هذا البحث.
4 التصريح على التوضيح جـ 1 ص 163.
الصبان جـ 1 ص 195.
5 في حاشية الصبان. قال الناظم في شرح التسهيل:"الجملة المتحدة بالمبتدأ معنى كل جملة مخبر بها عن مفرد يدل على جملة كحديث وكلام ومنه ضمير الشأن وإذا كانت الجملة الخبرية نفس المبتدأ في المعنى اكتفى بها عن الربط والمعنى أنه لا ضمير فيها لا أنه مستغنى عنه مع مكان الإتيان به مثل أفضل ما قلته: أنا والنبيون من قبلي لا إله إلا الله". حاشية الصبان جـ 1 ص197 تسهيل الفوائد ص 48.
6 حاشية الصبان- جـ 1 ص 199 0 التصريح جـ 1 ص 166.