الصفحة 20 من 59

حالًا.. قد منع الزمخشري1 إعراب"كلاَّ"حال وقد تقدمت على عاملها الظرفي وهو كلمة فيها.

وهذا الذي منعه الزمخشري أجازه الأخفش وارتضاه ابن مالك.

يقول ابن مالك2: "والقول المرضي عندي. أن"كلاَّ"في القراءة المذكورة منصوب على أن الضمير المرفوع المنوي في "فيها"وفيها هو العامل وتقدمت الحال عليه مع عدم تصرفه كما قدمت في قراءة بعضهم: {وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ} 3."

واختار أبو حيان وغيره من النحاة أن تعرب"كلاَّ"بدلًا من اسم إن. لأن كلا يتصرف فيها بالإبتداء والنواسخ وغير ذلك. وإذا كانوا قد تأولوا حولًا أكتعًا، ويومًا أجمعًا، على البدل مع أنها لا يليان العوامل فأولى بذلك"كلاَّ"

وإذا كان اتجاه أبى حيان4 في إعراب الآية أن تكون"كلاَّ"بدلًا فهي بدل من إسم إن وهو الضمير في إنا. وإبدال الظاهر ِمن ضمير الحاضر بدل كل جائز إذا كان مفيدًا للإحاطة كقوله تعالى: {تَكُونُ لَنَا عِيدًا لأَوَّلِنَا وَآخِرِنَا} 5وهنا لا نحتاج إلى ضمير لأن بدل الكل لا يحتاج إلى ضمير6..

وقد ذكر سيبويه أن ألفاظ التوكيد كلمة"عامة"جاء الجيش عامته والقبيلة عامتها، والهندات عامتهن فتربط بالضمير. وقد خالف في ذلك المبرد فجعلها بمعنى أكثرهم فتكون بدل بعض من كل7.

1 الزمخشري: الكشاف جـ 3 ص 56.

2 أبو حيان: البحر المحيط جـ 7 ص 469.

3 الآية رقم 67 من سورة الزمر.

4 أبو حيان: البحر المحيط جـ 7 ص 469

5 الآية رقم 114 من سورة المائدة.

6 ابن هشام: المغني ص 564.

7 الصبان جـ 3 ص 76.

8حاشية الصبان جـ 3 ص 124.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت