فهرس الكتاب

الصفحة 698 من 6682

والمهارك ثلاثين قطعة بعدد أيام الشهر وجعل الفصوص بمثابة الأفلاك ورميها مثل تقلبها ودورانها والنقط فيها بعدد الكواكب السيارة كل وجهين منها سبعة وهي الشش ويقابله اليك والبنج ويقابله الدو والجهار ويقابله الثا وجعل ما يأتي به اللاعب من النقوش كالقضاء والقدر تارة له وتارة عليه وهو يصرف المهارك على ما جاءت به النقوش إلا أنه إذا كان عنده حسن نظر عرف كيف يتالي وكيف يتحيل على الغلب وقهر خصمه مع الوقوف عند ما حكمت به الفصوص كما هو مذهب الأشاعرة لكن قد وردت الشريعة بذمه قال من لعب بالنردشير فكأنما غمس يده في لحم خنزير وفي رواية ملعون من لعب بالنردشير

وفي تحريمه عند أصحابنا الشافعية وجهان أصحهما التحريم والثاني الكراهة

وإذا قلنا حرام فالأصح أنه صغيرة وقيل كبيرة

ومنها الشطرنج بفتح الشين المعجمة أو السين المهملة لغتان والأولى منهما أفصح وهو فارسي معرب وأصله بالفارسية شش رنك ومعناه ستة ألوان وهي الشاه والمراد بها الملك والفرزان والفيل والفرس والرخ والبيدق

ثم الشطرنج من أوضاع حكماء الهند وحكمهم

وضعه صصه بن داهر الهندي لبلهيب ملك الهند مساواة لأردشير بن بابك في وضعه النرد وعرضه على حكماء زمانه فقضوا بتفضيله ثم عرضه على الملك وعرفه أمره فقال احتكم علي فتمنى عليه عدد تضعيف بيوته من قمحه إلى نهاية البيوت فاستصغر همته وأنكر عليه مواجهته بطلب نزر يسير فقال هذه طلبتي فأمر له بذلك فحسبه أرباب دواوينه فقالوا للملك إنه لم يكن عندنا ما يقارب القليل من ذلك فأنكر ذلك فأوضحوه له بالبرهان فكان اعجابه بالأمر الثاني أكثر من الأول

قال ابن خلكان ولقد كان في نفسي من هذه المبالغة شيء حتى اجتمع بي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت