فهرس الكتاب

الصفحة 6527 من 6682

أبا عبيدة في كثرة روايته وغزير لفظه أو تعرض للعروض والقوافي استحقها على الخليل وقال الأخفش عنه أخذت المتدارك واعترف الجوهري بأنه ليس له في هذا الفن مثيل أو أصل في الطب أصلا قال ابن سينا هذا هو القانون المعتبر في الأصول وأقسم الرازي بمحيي الموتى إن بقراط لو سمعه لما صنف الفصول أو جنح إلى غيره من العلوم الطبيعية فكأنما طبع عليه أو جذب له ذلك العلم بزمام فانقاد إليه أو سلك في علوم الهندسة طريقا لقال أوقليدس هذا هو الخط المستقيم وأعرض ابن الهيثم عن حل الشكوك وولى وهو كظيم وحمد المؤتمن بن هود عدم إكمال كتابه الاستكمال وقال عرفت قدر نفسي وفوق كل ذي علم عليم أو عرج على علوم الهيئة لاعترف أبو الريحان البيروني أنه الأعجوبة النادرة وقال ابن أفلح هذا العالم قطب هذه الدائرة أو صرف إلى علم الحساب نظره لقال السموأل بن يحيى لقد أحيا هذا الفن الدارس ونادى ابن مجلي الموصلي قد انجلت عن هذا العلم غياهبه حتى لم يبق فيه عمه لعامه ولا غمة على ممارس

( وقد وجدت مكان القول ذا سعة ... فإن وجدت لسانا قائلا فقل )

وكيف لا تلقي إليه العلوم مقاليدها وتصل به الفضائل أسانيدها وهو ابن شيخ الإسلام وإمامه وواحد الدهر وعلامه وجامع العلوم المنفرد ومن حقق وجوده في أواخر الأعصار أن الزمان لا يخلو من مجتهد ومن لم يزل موضوع الأوضاع المعتبرة عليه محمولا ومن كان على رأس المائة الثامنة مضاهيا لعمر بن عبد العزيز على رأس المائة الأولى فالخناصر عليه وعلى ولده تعقد ولا غرو إن قام منشدهما فأنشد

( إن المائة الأولى على رأسها أتى ... لها عمر الثاني لذا الدين صائنه )

( ووالى رجال بعد ذاك كمثله ... فها عمر وافى على رأس ثامنه )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت