فهرس الكتاب

الصفحة 5603 من 6682

وهي القلعة التي يضرب المثل بحصانتها ويطمئن أهل الإسلام في إيداع أموالهم وأهلهم إلى أمانتها قد أطلت على الكواكب نزولا وجردت على منطقة بروجها من البروق نصولا وأتعبت الرياح لما حلقت إليها وأخافت الهلال حتى وقف رقيبا عليها وفيها من جنودنا المؤيدة من نزيدهم بها مددا وتطيب قلوبهم إذا خرجوا لجهاد أعداء الله وخلوا لهم فيها مالا وولدا وكانت النيابة بهذه القلعة المحروسة قد كادت تنطق بشكواها وتتظلم ممن أساء النيابة بهذه القلعة المحروسة قد كادت تنطق بشكواها وتتظلم ممن أساء صحبتها لما تولاها واقتضت آراؤنا العالية أن نزحزح ظلامه عن صباحها ونقوض خيامه عما فرش على الفلك الشاهقة من بطاحها وفكرنا فيمن له بالقلاع المحروسة دربة لا يخفى عليه بها سلوك ولا يخاف معه على هذه الدرة الثمينة في سلوك ممن حمد في دولتنا الشريفة مساء صباح ومن كان في أبوابنا العالية هو الفتاح ومن له همة تناط بالثريا مطالبها وعزمة ما القضاء إلا قواضبها ومعرفة ما الرمح المثقف إلا تجاربها وكفاية ما الغر الزواهر إذا عددت إلا مناقبها

وكان المجلس السامي أدام الله عزه هو المحلق إلى هذه المرتبة والمخلق بالأصيل أرديتها المذهبة والمحقق في صفاته الورع والمنزه عن تدنيس طباعه بالطمع وله في الأمانة اليد المشكورة وفي الصيانة ما يمتع به ذيول السحاب المجرورة ومن التقوى ما قرب عليه المطالب البطية ومن الفروسية ما اتخذ كل ذروة صهوة وكل جبل مطية ومن الاستحقاق ما يسهل له من صدقاتنا الشريفة صفد وفي اللغة أن الصفد هو العطية

فرسم بالأمر الشريف شرفه الله وعظمه وأحكمه وحكمه أن يرتب في النيابة بقلعة صفد المحروسة على عادة من تقدم وقاعدته في التقرير وأما كيف يكون اعتماده فسنرشده منه بصبح منير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت