فهرس الكتاب

الصفحة 5303 من 6682

حسن الاعتماد ما يؤيد سعده وليعتمد فيها من الأمانة ما هو المشهور من اعتماده ومن العفاف ما صح عنه نقل إسناده وليدبج المراسيم الشريفة بقلمه السعيد وليوشها بكتابته التي بها الحسن مبدئ ومعيد وليضبط جميع أموال الديوان المعمور وغلاله وسائر أموره وأحواله وليستوف بقلمه على مباشريه وعماله وليحط علما بخراج بلاده وأعماله وليسترفع الحساب شاما ومصرا وليتصفح الرقاع بالممالك الشريفة المحروسة ليحوي بجميعها خبرا وليتعين جملها وتفصيلها ليكون بمخرجها أدرب وبمردودها أدرى وليحصر متحصلها ومصروفها ومعجلها وموقوفها حتى لا يخرج شيء عن علمه ولتكن جملة هذا الأمر محررة في ذهنه ليجيب عنها عند السؤال بتحقق فهمه والوصايا كثيرة وهو بها خبير عليم حائز منها أوفى وأوفر تقسيم وملاكها تقوى الله تعالى فليجعلها عمدته وليتخذها في كل الأمور ذخيرته والله تعالى يضاعف له من لدنا إحسانا ويرفع له قدرا وشانا والاعتماد على الخط أعلاه

وهذه وصية لمستوفي الصحبة أوردها في التعريف وهي

فهو المهيمن على الأقلام والمؤمن على مصر والشام والمؤمل لما يكتب بخطه من كل ترتيب وإنعام والملازم لصحبة سلطانه في كل سفر ومقام وهو مستوفي الصحبة والمستولي بالهمم على كل رتبة والمعول على تحريره والمعمول بتقريره والمرجوع في كل الأمور إلى تقديره به يتحرر كل كشف ويكف كل كف وبتنزيله وإلا ما يكمل استخدام ولا صرف وهو المتصفح عنا لكل حساب والمتطلع لكل ما حضر وغاب والمناقش لأقلام الكتاب والمحقق الذي إذا قال قال الذي عنده علم من الكتاب والمظهر للخبايا والمطلع للخفايا والمتفق على صحة ما عنده إذا حصل الخلاف ووصل الأمر فيه إلى التلاف وليلزم الكتاب بما يلزمهم من الأعمال ويحررها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت