فهرس الكتاب

الصفحة 3152 من 6682

سيوف نار الجحيم ووصل الراحل منهم إلى الشقاء المقيم وفتك بافرنس كافر الكفار ومشيد النار من يده في الإسلام كما كانت يد الكليم وافترت النصرة عن ثغر عكا بحمد الله الذي يسر فتحها وتسلمتها الملة الإسلامية بالأمان وعرفت في هذه الصفقة ربحها

وأما طبرية فافترتها يد الحرب فأنهرت الحرب جرحها

فالحمد لله حمدا لا تضرب عليه الحدود ولا تزكى بأزكى منه العقود وكأنه بالبيت المقدس وقد دنا الأقصى من أقصاه وبلغ الله فيه الأمل الذي علم أن يحصيه وأحاط بأجله وأقصاه لكل أجل كتاب وأجل العدو هذه الكتائب الجامعة ولكل عمل ثوب وثواب من هدى لطاعته جنات نعيمه الواسعة والله المشكور على ما وهب والمسؤول في إدامة ما استيقظ من جد الإسلام وهب

وقد توجه من جانبه الأمير رشيد الدين دام تأييده في إهداء هذه البشرى نيابة عن الخادم ووصف ما يسره الله لأوليائه من العزائم والبلاد والمعاقل التي فتحت هي طبرية عكا الناصرة صفورية قيسارية نابلس حيفا معليا القزلة الطور الشقيف وقلاع بين هذه كثيرة والولد المظفر تقي الدين بصور وحصن تبنين والأخ العادل سيف الدين نصره الله قد أوفت بالوصول من عنده من عنده من العساكر فينزل في طريقه على غزة وعسقلان ويجهز مراكب الأسطول المنصور ويكثر عددها ويسير بها إلى ثغر عكا المحروس ويشحنها بالرجال ويوفر سلاحها وعددها والنهوض إلى القدس فهذا أوان فتحه ولقد دام عليه ليل الضلال وقد آن أن يستقر فيه الهدى مشكور الإحسان إن شاء الله تعالى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت