فهرس الكتاب

الصفحة 267 من 6682

من فقده فهو وقذك ولم يقذ غيرك بل مصابه أعظم وأعم من ذلك وإن من حق مصابه أن لا تصدع شمل الجماعة بفرقة لا عصام لها ولا يؤمن كيد الشيطان في بقائها هذه العرب حولنا والله لو تداعت علينا في صبح نهار لم نلتق في مسائه وزعمت أن الشوق إلى اللحاق به كاف عن الطمع في غيره فمن علامة الشوق إليه نصرة دينه وموازرة أوليائه ومعاونتهم وزعمت أنك عكفت على عهد الله تجمع ما تفرق منه فمن العكوف على عهد الله النصيحة لعباد الله والرأفة على خلق الله وبذل ما يصلحون به ويرشدون عليه وزعمت أنك لم تعلم أن التظاهر واقع عليك وأي حق لط دونك قد سمعت وعلمت ما قال الأنصار بالأمس سرا وجهرا وتقلبت عليه بطنا وظهرا فهل ذكرت أو أشارت بك أو وجدت رضاهم عنك هل قال أحد منهم بلسانه إنك تصلح لهذا الأمر أو أومأ بعينه أو هم في نفسه أتظن أن الناس ضلوا من أجلك وعادوا كفارا زهدا فيك وباعوا الله تحاملا عليك لا والله لقد جاءني عقيل بن زياد الخزرجي في نفر من أصحابه ومعهم شرحبيل بن يعقوب الخزرجي وقالوا إن عليا ينتظر الإمامة ويزعم أنه أولى بها من غيره وينكر على من يعقد الخلافة فأنكرت عليهم ورددت القول في نحرهم حيث قالوا إنه ينتظر الوحي ويتوكف مناجاة الملك فقلت ذاك أمر طواه الله بعد نبيه محمد أكان الأمر معقودا بأنشوطه أو مشدودا بأطراف ليطه كلا والله لا عجماء بحمد الله إلا أفصحت ولا شوكاء إلا وقد تفتحت ومن أعجب شأنك قولك ولولا سالف عهد وسابق عقد لشفيت غيظي وهل ترك الدين لأهله أن يشفوا غيظهم بيد أو بلسان تلك جاهلية وقد استأصل الله شأفتها واقتلع جرثومتها وهور ليلها وغور سيلها وأبدل منها الروح والريحان والهدى والبرهان وزعمت أنك ملجم ولعمري إن من اتقى الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت