فهرس الكتاب

الصفحة 261 من 6682

فيها مض وإنك أديم هذه الأمة فلا تحلم لجاجا وسيفها العضب فلا تنب اعوجاجا وماؤها العذب فلا تحل أجاجا والله لقد سألت رسول الله عن هذا الأمر فقال لي يا أبا بكر هو لمن يرغب عنه لا لمن يجاحش عليه ولمن يتضاءل عنه لا لمن يتنفج إليه هو لمن يقال هو لك لا لمن يقول هو لي

ولقد شاورني رسول الله في الصهر فذكر فتيانا من قريش فقلت أين أنت من علي فقال إني أكره لفاطمة ميعة شبابه وحداثة سنه فقلت له متى كنفته يدك ورعته عينك حفت بهما البركة وأسبغت عليهما النعمة مع كلام كثير خاطبته به رغبة فيك وما كنت عرفت منك في ذلك لا حوجاء ولا لوجاء فقلت ما قلت وأنا أرى مكان غيرك وأجد رائحة سواك وكنت إذا ذاك خيرا لك منك الآن لي ولئن كان عرض بك رسول الله في هذا الأمر فلم يكن معرضا عن غيرك وإن كان قال فيك فما سكت عن سواك وإن تلجلج في نفسك شيء فهلم فالحكم مرضي والصواب مسموع والحق مطاع ولقد نقل رسول الله إلى الله عز و جل وهو عن هذه العصابة راض وعليها حذر يسره ما سرها ويسوءه ما ساءها ويكيده ما كادها ويرضيه ما أرضاها ويسخطه ما أسخطها أما تعلم أنه لم يدع أحدا من أصحابه وأقاربه وسجرائه إلا أبانه بفضيلة وخصه بمزية وأفرده بحالة أتظن أنه ترك الأمة سدى بددا عباهل مباهل طلاحى مفتونة بالباطل مغبونة عن الحق لا رائد ولا ذائد ولا ضابط ولا حائط ولا ساقي ولا واقي ولا هادي ولا حادي كلا والله ما اشتاق إلى ربه تعالى ولا سأله المصير إلى رضوانه وقربه إلا بعد أن ضرب المدى وأوضح الهدى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت