فهرس الكتاب

الصفحة 150 من 6682

النجوم وحال القمر في استهلاله واتصاله ووزن الموازين وذرع المثلث والمربع والمختلف الزوايا ونصب القناطر والجسور والدوالي والنواعير على المياه وحال أدوات الصناع ودقائق الحساب كان ناقصا في حال كتابته ثم قال ولا بد له مع ذلك من النظر في جمل من الفقه والحديث ودراسة أخبار الناس وحفظ عيون الأخبار ليدخلها في تضاعيف سطوره متمثلا بها إذا كتب أو يصل بها كلامه إذا حاور وختم ذلك بأن قال ومدار الأمر في ذلك كله على القطب وهو العقل وجودة القريحة فإن القليل معهما بإذن الله تعالى كاف والكثير مع غيرهما مقصر

وتابعه أبو هلال العسكري في بعض ذلك فقال في بعض أبواب كتابه الصناعتين ينبغي أن تعلم أن الكتابة تحتاج إلى آلات كثيرة وأدوات جمة من معرفة العربية لتصحيح الألفاظ وإصابة المعنى وإلى الحساب وعلم المساحة والمعرفة بالأزمنة والشهور والأهلة وغير ذلك مما ليس هذا موضع ذكره وشرحه

ولا يخفى أن ما ذكره وبعض ما ذكره ابن قتيبة يتواردان فيه في المعنى وإن اختلف اللفظ وخالف أبو جعفر النحاس في كثير من ذلك فذكر في أول كتابه صناعة الكتاب في المرتبة الثانية منه بعد ما يتعلق بالخط أن من أدوات الكتابة البلاغة ومعرفة الأضداد مما يقع في الكتب والرسائل والعلم بترتيب أعمال الدواوين والخبرة بمجاري الأعمال والدربة بوجوه استخراج الأموال مما يجب ويمتنع ثم قال فهذه الآلات ليس لواحد منها تميز بذاته ولا انفراد باسم يخصه وإنما هو جزء من الكتابة وأصل من أركانها أما الفقه والفرائض والعلم بالنحو واللغة وصناعة الحساب والمساحة والنجوم والمعرفة بإجراء المياه والعلم بالأنساب فكل واحد منها منفرد على حدته وإن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت