فهرس الكتاب

الصفحة 804 من 1234

والأحسن عندي في يعقوب من قوله - عز اسمه -: ( ومن وراء إسحاق يعقوب ) فيمن فتح أن يكون في موضع نصب بفعل مضمر دلَّ عليه قوله ( فبشَّرناها بإسحاق ) أي وآتيناها يعقوب . فإذا فعلت ذلك لم يكن فيه فصل بين الجار والمجرور . فأعرفه

فأما قوله:

( فليست خراسانُ التي كان خالد ... بها أسَد إذ كان سيفا أميرُها )

فحديثه طريف . وذلك أنه - فيما ذُكر - يمدح خالد بن الوليد ويهجو أسدًا وكان أسد وليها بعد خالد ( قالوا فكأنه ) قال: وليست خراسان بالبلدة التي كان خالد بها سيفا إذ كان أسد أميرها ( ففى ) كان على هذا ضمير الشأن والحديث والجملة بعدها التي هي ( أسد أميرها ) خبر عنها . ففى هذا التنزيل أشياء: منها الفصل بين اسم كان الأولى وهو خالد وبين خبرها الذي هو ( سيفا ) بقوله ( بها أسد إذ كان ) فهذا واحد

وثانٍ: أنه قدم بعض ما ( إذ ) مضافة إليه وهو أسد عليها . وفي تقديم المضاف إليه أو شئ منه على المضاف من القبح والفساد ما لاخفاء به ولا ارتياب . وفيه أيضا أن ( أسد ) أحد جزأى الجملة المفسرة للضمير على شريطة التفسير أعنى ما في كان منه . وهذا الضمير لا يكون تفسيره إلا من بعده . ولو تقدم تفسيره قبله لما احتاج إلى تفسير ولما سماه الكوفيون الضمير المجهول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت