يقول: أحدهما . والجواب المتطوّع فيه أن يقول الحسن ويمسك أو أن يقول الحسين ويمسك . فأمّا إن كان كيسانيًّا فإنه يقول: ابن الحنفية هكذا كما ترى . فإن قال: آلحسن ( أفضل أم الحسين ) أو ابن الحنفية فقال: الحسن فهو جواب لا تطوّع فيه . فإن قال: أحدهما فهو جواب لا تطوّع فيه أيضا . فإن قال: الحسين ففيه تطوع . وكذلك إن قال: ابن الحنفية فقد تطوّع أيضا . فإن قال: آلحسن أو ابن الحنفية أفضل أم الحسين فقال له المجيب: الحسين فهو جواب لا تطوّع فيه . فإن قال: أحدهما فهو أيضا جواب لا تطوّع فيه . فإن قال: الحسن أو قال: ابن الحنفية ناصّا على أحدهما معينَّا فهو جواب متطوّع فيه على ما بينّا فيما قبل
ومن التطوّع المشامّ للتوكيد قول الله سبحانه: ( إلهيْن اْثنَيْنِ ) ( ومَنَاةَ الثَّالِثَةَ الأخْرَى ) وقوله تعالى: ( فَإِذَا نُفِخَ في الصُورِ نفْخَةُُ واحِدَةٌ ) وقولهم: مضى أمس الدابر وأمس المدبر . وهو كثير . وأنشد الأصمعيّ:
( وأبِى الذي ترك الملوكَ وجمعَهم ... بصُهَابَ هامدةً كأمس الدابرِ )
وقال:
( خَبَلَتْ غزالةُ قلبَه بفوارسٍ ... تركت منازلَه كأمسِ الدابرِ )